المجرّد وذلك بالتداخل . وإن كان بمعنى البعد الموهوم فالنفوذ أيضا بهذا المعنى . فما قيل : التمكّن هو نفوذ بعد في بعد آخر متوهّم أو متحقّق غير صحيح لعدم صدقه على التمكّن عند القائلين بأن المكان هو السطح أو البعد المجرّد ، إن أريد أنه تعريف على مذهب المتكلّمين ، وعدم صدقه على التمكّن عند القائلين بأن المكان الموهوم أو السطح ، إن أريد أنه تعريف على مذهب القائلين بأن المكان هو البعد المجرّد ، وعدم صدقه على شيء من أفراده إن أريد التعريف على مذهب القائلين بأن المكان هو السطح ، فليس للتمكّن معنى واحد بل معان بحسب معاني المكان . ( كشاف الاصطلاحات ، التمكّن ، 1 / 508 ) .
* في علم الكلام
- إن الإمكان لا يكون إلّا مع التمكّن ، والتمكّن لا يصحّ إلّا عندما يصحّ الفعل ، والفعل لا يصحّ إلّا بعد وجود الفاعل ضرورة ، وما كان بعد غيره فهو محدّث . ( ابن علي القاسم ، عقائد الأكياس ، 65 ، 2 ) .
تمكين
* في اللّغة
- تقول العرب : إن بني فلان لذوو مكنة من السلطان : أي تمكّن . . . ويقال : الناس على مكناتهم : أي على استقامتهم . . . والمكانة :
التؤدة . . . مكان في أصل تقدير الفعل مفعل ، لأن موضع لكينونة الشيء فيه . . .
مكّنة اللّه من الشيء وأمكنه منه بمعنى . وفلان لا يمكنه النهوض أي لا يقدر عليه . . .
وتمكّن من الشيء واستمكن ظفر . . .
ويقال : أمكنني الأمر يمكنني ، فهو ممكن ، ولا يقال أنا أمكنه بمعنى أستطيعه . ( لسان العرب ، مكن ، 13 / 412 - 414 ) .
- عند الصوفية المراد من التمكين : زوال البشرية أي المرتبة التي يقولون لها الفناء والفقر . وعند أهل البلاغة : هو أن يمهّد الناثر للقرينة أو الشاعر للقافية تمهيدا يأتي به القرينة أو القافية متمكّنة في مكانها مستقرّة في قرارها مطمئنّة في موضعها ، غير نافرة ولا قلقة ، متعلّقا معناها بمعنى الكلام كلّه تعلّقا تامّا بحيث لو طرحت لا ختلّ المعنى واضطرب الفهم ، وبحيث لو سكت عنها كمّلها السامع بطبعه . ومن أمثلة ذلك . . .
قوله
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
( الأنعام ، 6 / 103 ) ، فإن اللطف يناسب ما لا يدرك بالبصر ، والخبر يناسب ما يدركه . ( كشاف الاصطلاحات ، التمكين ، 1 / 508 - 509 ) .
* في علم الكلام
- قد دخل تحت وجوه التمكين القدرة والآلة ونصب الدلالة وما أشبه ذلك . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 323 ، 20 ) .
- إنّ هاهنا ما لا يصحّ الفعل دونه ، وهو الذي يسمّى تمكينا . ومنه ما يختار عنده ولولاه لم يختر وإن كانت الصحّة ثابتة مع فقده ، فهو الذي يسمّى لطفا . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 328 ، 3 ) .
- إنّ من شأن التمكين وإن لم يكن منه بدّ كما