* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالّة .
المدن الجاهلة والضالّة إنّما تحدث متى كانت الملّة مبنيّة على بعض الآراء القديمة الفاسدة . منها أنّ قوما قالوا إنّا نرى الموجودات التي نشاهدها متضادّة ، وكل واحد منها يلتمس إبطال الآخر ؛ ونرى كل واحد منها ، إذا حصل موجودا ، أعطي مع وجوده شيئا يحفظ به وجوده من البطلان ، وشيئا يدفع به عن ذاته فعل ضدّه ، ويجوّز به ذاته عن ضدّه ؛ وشيئا يبطل به ضدّه ويفعل منه جسما شبيها به في النوع ؛ وشيئا يقتدر به على أن يستخدم سائر الأشياء فيما هو نافع في أفضل وجوده وفي دوام وجوده . . . . ثم خليت هذه الموجودات تتغالب وتتهارج .
فالأقهر منها لما سواه يكون أتمّ وجودا .
( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 126 ، 5 ) .
تضايف
* في اللّغة
- ضفت الرجل ضيفا وضيافة وتضيّفته : نزلت به ضيفا وملت إليه . . . وضفته وتضيّفته :
طلبت منه الضيافة . . . والتضييف :
الإطعام . . . وكل ما أميل إلى شيء وأسند إليه ، فقد أضيف . . . وضافت الشمس . . .
وتضيّفت : دنت للغروب وقربت . . .
تضيّفت : مالت . . . وتضايفه القوم : إذا صاروا بضيفيه . ( لسان العرب ، ضيف ، 9 / 208 - 212 ) .
- التضايف : كون الشيئين بحيث لا يمكن تعقّل كل واحد منهما إلّا بالقياس إلى الآخر . . .
وقيل : كون الشيئين بحيث يكون تعلّق كل واحد منهما سببا لتعلّق الآخر به كالأبوّة والبنوّة ، ومآل التعريفين واحد . والمتضايفان هما المتقابلان الوجوديان اللذان يعقل كلّ منهما بالقياس إلى الآخر ، أو يقال بحيث يكون تعلّق كل منهما سببا لتعلّق الآخر به .
( كشاف الاصطلاحات ، التضايف ، 1 / 468 ) .
* في علم الكلام
- التضايف : كون الشيئين بحيث يكون تعلّق كل واحد منهما سببا لتعلّق الآخر به كالأبوّة والبنوّة . ( الجرجاني ، التعريفات ، 89 ، 5 ) .
* في المنطق
- كل متضايف فهو متقابل ، وكل متضاد وكل عدم وملكة ، وليس كل متقابل من المضاف ، فليس إذن المتضايف أعم من المتقابل ، فليست الإضافة أعمّ من التقابل . ( ابن سينا ، الشفاء / المقولات ، 251 ، 16 ) .
- التضايف أعم من التضاد فكل متضادين متضايفان ، وليس كل متضايفين متضادين .
( الساوي ، البصائر في المنطق ، 64 ، 21 ) .
- المتضايفان يكونان معا في الوجود والعقل ، فتعريف أحدهما بالآخر ، تعريف للشيء بالمساوي ، فيجب أن يعرّف كل واحد منهما بإيراد السبب الذي يقتضي كونهما متضايفين ؛ ليتحصّلا منه معا في العقل .
( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 264 ، 4 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- التضايف هو كون شيء بحيث لا يعقل