ويقال : بان الحق يبين بيانا ، فهو بائن ، وأبان يبين إبانة ، فهو مبين ، بمعناه . . .
والبيان : الفصاحة واللّسن ، وكلام بيّن :
فصيح . والبيان : الإفصاح مع ذكاء . . .
البيان : إظهار المقصود بأبلغ لفظ ، وهو من الفهم وذكاء القلب مع اللسن ، وأصله الكشف والظهور . . . وقال الزجاج في قوله تعالى :
خَلَقَ الْإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ
( الرحمن ، 55 / 3 - 4 ) ، قيل إنه عنى بالإنسان ههنا النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، علّمه البيان :
أي علّمه القرآن الذي فيه بيان كل شيء ، وقيل : الإنسان هنا آدم . ( لسان العرب ، بين ، 13 / 67 - 69 ) .
- البيان بالياء المثنّاة التحتانية لغة الفصاحة . . . والبيان مصدر بان أي ظهر ، جعل اسما للمنطق الفصيح المعبّر عما في الضمير ، والتبيان مصدر بيّن على الشذوذ .
وقد يفرّق بينهما بأن التبيان يحتوي على كدّ الخاطر وإعمال القلب ، وقريب منه ما قيل :
التبيان بيان مع دليل وبرهان ، فكأنه مبني على أن زيادة البيان لزيادة المعنى . . . وبيان الشيء قد يكون بالكلام والفعل والإشارة والرمز ، إذ الكل دليل ومبيّن ، ولكن أكثر استعماله في الدلالة بالقول . . . والبيان بالاستقراء عند الأصوليين على خمسة أوجه : بيان تقرير وبيان تفسير وبيان تغيير وبيان تبديل وبيان ضرورة . . . وبعضهم زاد قسما سادسا وقال : البيان إما بلفظي أو غيره ، وغير اللفظي كالفعل ، واللفظي إما بمنطوقه أو لا إلخ . . . والبيان عند الصرفيين يطلق على الإظهار أي فكّ الإدغام . وعند النحاة يطلق على عطف البيان . ( كشاف الاصطلاحات ، البيان ، 1 / 348 - 351 ) .
* في أصول الفقه
- البيان اسم جامع لمعان مجتمعة الأصول ، متشعّبة الفروع . ( الشافعي ، الرسالة ، 21 ، 3 ) .
- ( البيان ) ما أبان اللّه لخلقه في كتابه ، مما تعبّدهم به ، لما مضى من حكمه جلّ ثناؤه .
( الشافعي ، الرسالة ، 21 ، 9 ) .
- البيان على سبعة أنواع : بيان تقرير ، وبيان تفسير ، وبيان تغيير ، وبيان ضرورة ، وبيان حال ، وبيان عطف ، وبيان تبديل . ( الشاشي ، أصول الشاشي ، 245 ، 4 ) .
- البيان لا يختص بلغة دون غيرها وإن كانت لغة العرب أبين وأفصح من سائر اللغات ، لأن أهل كل لغة لهم ضرب من البيان في لغتهم . ( الجصّاص ، الأصول 2 ، 17 ، 4 ) .
- البيان في الشرع على وجوه : منها الأحكام المبتدأة ، ومنها تخصيص العموم الذي يمكن استعماله على ظاهر ما ينتظمه الاسم فبيّن أن المراد البعض . ومنها صرف الكلام عن الحقيقة أو المجاز وصرف الأمر إلى الندب أو الإباحة وصرف الخبر إلى الأمر ، فبيّن أن المراد باللفظ غير حقيقته ، ومنها بيان الجملة التي لا تستغني عن البيان في إفادة الحكم ، وهذا البيان ليس بتخصيص ( ولكنه ) تفسير للمراد بالجملة كقوله تعالى
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
( الأنعام ، 6 / 141 ) فبيّن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن المراد العشر ونصف العشر والحقّ نفسه هو العشر فلا تخصيص في ذلك ولا صرف للكلام عن الحقيقة . ومنها النسخ