والشعوب : فأبطال هذا الفرد ( أو تلك الجماعة ) هم مثله العليا وقيمه ؛ بل هم نظرته للوجود والتاريخ . فهنا تكون معرفتنا بأبطال الفرد المفضّلين رائزا إسقاطيّا نلج به إلى لاوعي ذلك الفرد . الرجل الأول عند شخص ما هو ذلك الشخص عينه بصورة أو بأخرى . والقيمة المرفوضة طريق إلى اللاوعي . ( علي زيعور ، البطولة في الذات العربية ، 37 ، 6 ) .
- البطل شخصية تاريخية . ينقل إلى لون جديد ، وإلى مرحلة أفضل أو أجدّ وأجدى .
غيّر في مجريات الأحداث ؛ وبذلك فهو من التاريخ ، وداخل التاريخ ، ونتاج التاريخ بوقائعه ومساراته و « القوانين » أو التوجيهات الكبرى التي يمشي عليها ووفقها . . . وتلك الشخصية التي غيّرت في الأحداث هي حدث موضوعي ، ومن ثمّت هي شخصية تخضع ، ككل حدث أو واقعة ، للدراسة تحليلا وتفسيرا وتقييما . أبطال الإيديولوجيات طغاة ، رافضون للنقد والوضع على المحكّ أو التسآل . وهنا يمتزج البطل بالفكرة ، ويكون التحرّر من أحدهما خلاصا من الآخر . وممّا يساعدنا على ذلك التحرّر تقديم أبطال إيديولوجية العلم ، وتعميمها ، كي تطول نشاطات الحياة كافّة ، وكي تصبح العقلانية والديموقراطية الاجتماعية واللقمة المؤمنة بأمن وحرية ، أبوابا نخرج منها أبطال الإيديولوجيات الساحقة الجارحة . وذاك كله يتطلّب نظرة فلسفية للأبطال ، وانتزاع البطولة الجديدة من بين براثن بطولات الأوليائية والإناسة والأفكارية ( الإيديولوجية ) . ( علي زيعور ، البطولة في الذات العربية ، 217 ، 20 ) .
بعث
* في اللّغة
- بعثه يبعثه بعثا : أرسله وحده ، وبعث به :
أرسله مع غيره . . . والبعث : الرسول . . .
والبعث : بعث الجند إلى الغزو . والبعث :
القوم المبعوثون المشخصون . . . والبعث :
يكون بعثا للقوم يبعثون إلى وجه من الوجوه ، مثل السفر والرّكب . . . وبعثه على الشيء :
حمله على فعله . . . وانبعث الشيء وتبعّث :
اندفع . وبعثه من نومه بعثا فانبعث : أيقظه وأهبّه . . . وتأويل البعث : إزالة ما كان يحبسه عن التصرّف والانبعاث . وانبعث في السير : أسرع . . . والبعث : إثارة بارك أو قاعد . . . والبعث أيضا : الإحياء من اللّه للموتى . . . وبعث الموتى : نشرهم ليوم البعث . . . ومن أسمائه عزّ وجلّ : الباعث ، هو الذي يبعث الخلق أي يحييهم بعد الموت يوم القيامة . . . وكل شيء أثرته فقد بعثته .
( لسان العرب ، بعث ، 2 / 116 - 117 ) .
- البعث والبعثة : في الشرع إرسال اللّه تعالى إنسانا إلى الإنس والجن ليدعوهم إلى الطريق الحقّ ، وشرطه ادّعاء النبوّة وإظهار المعجزة . وقيل : شرطه الاطّلاع على المغيبات ورؤية الملائكة ، وهو لا يكون إلّا رجلا . ( كشاف الاصطلاحات ، البعث والبعثة ، 1 / 340 ) .