تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

* في علم الكلام

- ( هو الأوّل ) هو القديم الذي كان قبل كل شيء ( والآخر ) الذي يبقى بعد هلاك كل شيء ، ( والظاهر ) بالأدلّة الدّالة عليه ، ( والباطن ) لكونه غير مدرك بالحواس . ( الزمخشري ، الكشاف 4 ، 61 ، 11 ) . - قيل : الظاهر العالي على كل شيء الغالب له من ظهر عليه إذا علاه وغلبه ، والباطن الذي بطن كل شيء أي علم باطنه وليس بذاك مع العدول عن الظاهر المفهوم . ( الزمخشري ، الكشاف 4 ، 61 ، 16 ) .

* في التصوّف

- ميل قلوب أرباب الباطن على قدر اتباع المريد للسنن السنية . واجتنابه عن البدع الرديّة . وترك الوجود بالكلية . فإن من الأصول المشتركة بين أئمة الطرق أجمعهم ، نفي الوجود . وبذل المجهود . والقناعة بالموجود . والوفاء بالعهود . ونسيان ما سوى اللّه في مشاهدة المولى المعبود . ( محمد النقشبندي ، بغية الواجد ، 244 ، 6 ) .

* في الفلسفة

- حدّ الباطن أنّه الغرض المستور المراد بالظاهر . ( ابن حيان ، الرسائل ، 110 ، 10 ) .

* في الفكر النقدي

- إن الباطن فضاء رجب في النص والمسلك لا بدّ من اجتيافه حتى ولو كان يعيش فينا ومعنا . وهنا تكمن صعوبة تبيان الخصوصية والدخيل ، ولا مندوحة من القول إن ما هو ذاتي ألصق باللاوعي ، والموضوعي ألصق بالواقع . والذاتي لا يصوغ حقيقة ولا يبني المعرفة . فاللاوعي منهل الأديب والشاعر ، واللامفكّر به يتحكّم في الكاتب والمؤلّف . لذا كان لا بدّ في كل إعادة قراءة للذات ، بموروثها نصّا وحدثا ، من قراءة المستتر والظلي والمقصي والمخفي في معرفياتها والعلائق . فلا غنى عن المعاش تلقائيّا اللاواضح اللاعقلاني . فالرمز ، والمكبوت ، والموضوع خارج المقبول ، بنى تقتضي القراءة دراستها والكشف عنها . ( رفيق العجم ، المعرفية الإسلامية ، 10 ، 13 ) .

* تعليق

* في الفلسفة

- إذا كان تأويل الباطن يكوّن مجال استبطان الخفايا المعنوية واستخراج مدلولاتها ، فإنه يعتبر فعلا وممارسة عقلية يبدوان عكس وضعية الظاهر حيث يبين المراد دون إعمال الرويّة . هذا ما حثّ أهل الباطن على الإكثار من استعمال المجازات والكنايات والرموز ( على مختلف توجّهاتهم ومستوياتهم ) لتفسير الشريعة والنصوص التراثية ، والاقتداء بمضامينها سلوكا انطلاقا من مغازيها . لكن الشكف عن البواطن ، وهو يشكّل ضربا من ضروب المعرفة التأويلية ، تمتنع ممارسته على غير المطّلعين من علماء وفقهاء ومتكلّمين وفلاسفة . وعند هذا المستوى نعود لنلامس من جديد شروط التأويل وقواعده ، والتي تجري على هدي منهجية إخراج دلالة التعبير أو اللفظ من ظاهره إلى باطنه ، من معلومه إلى المجهول .