الشيء في نفسه أو عدمه في نفسه ، كقولنا « السواد إمّا أن يكون موجودا وإمّا أن لا يكون موجودا » ؛ وقد يكون المراد منهما :
ثبوت الشيء لشيء آخر وعدمه عنه : كقولنا :
« الجسم إمّا أن يكون أسود وإمّا أن لا يكون » ؛ لكن لا حقّ في مراد كلّ واحد منهما ، « فأوّل الأوائل » باطل أيضا . ( ابن خلدون ، لباب المحصّل ، 37 ، 10 ) .
* في التصوّف
- لا يصحّ التوحيد إلّا لمن كان جحده إثباته ، فسئل عن الإثبات فقال : إسقاط الياءات .
معناه ، واللّه أعلم ، أن الموحّد في الحقيقة يجحد إثباته إيّاه : يعني إثبات نفسه في جميع الأشياء بسرّه كقوله : بي ولي ومني وإليّ وعليّ وفيّ وعنّي ، فيسقط هذه الياءات ويجحدها بسرّه ، وإن كانت جارية ، من حيث الرسم على لسانه . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 54 ، 1 ) .
- الإثبات : ما يقتضي وجود المثبت .
( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 630 ، 20 ) .
- الإثبات : إقامة أحكام العبادة ، وقيل : إثبات المواصلات . ( ابن عربي ، التعريفات ، 15 ، 14 ) .
- الإثبات هو الأمر المقرّر الذي عليه جميع العالم . . . غير أن صاحب الإثبات لا بدّ أن تكون له وصلة بالحق ولهذا يثبت أحكام العادات . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 553 ، 17 ) .
* في المنطق
- مفهوم الإيجاب والإثبات ثبوت حكم لشيء وهذا هو وجوده له . ( ابن سينا ، الشفاء / العبارة ، 80 ، 11 ) .
- الإثبات يسمّيه قوم ( إيجابا ) والنفي ( سلبا ) .
( ابن سينا ، منطق المشرقيين ، 62 ، 12 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- كم قسما الإثبات ؟ الإثبات قسمان : قسم إيجابي وهو ما اشتمل على تصديق القضية وتعزيزها بالأدلّة اللامعة والحجج الراهنة ويسمّى التبيان . وقسم سلبي يفنّد به الخطيب حجج الخصم ويدحض مقاله ويسمّى التفنيد . ( لويس شيخو ، علم الأدب 2 ، 96 ، 7 ) .
* تعليق
* في علم الكلام
- إذا كان الإثبات يعترض فعلي التثبيت والثبات ، فهو يعني ضمنا الإقرار بوجود الشيء على تواصله . وضدّه النفي الذي يسلب الشيء إمكان وجوده . من هنا تساوى الإثبات مع الوجود أو الايجاد ، والنفي مع العدم أو الإعدام .
* في المنطق
- إن الإثبات أحد صفات الحكم أو القضية ، والنفي عكسه . فهما يكوّنان معا اقتسام القضايا إلى موجبة وسالبة ، مطلقة كلّية كانت أو جزئية ، معدولة أو مهملة . فالإثبات كما الإبطال يقرّران طبيعة صورة القضية ، إذ هما اللذان يصلان بين الموضوع والمحمول أو يفصلانهما . ( راجع : إبطال ، نفي ) .
إثبات الحقائق المفردة
* في التاريخ
- في مراحل إثبات الحقائق المفردة وتركيبها والتأليف بينها وتعليل الأسباب وإبراز