تعبير القرآن غنية عن العالمين ، أما ما عداها فلا يستطيع أن يدّعي أنه ذات أخرى مقابلة لها ، وإلّا وجب أن تكون الذات الأولى كذواتنا المتناهية بينها وبين الغير المقابل لها نسبة مكانية . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 67 ، 13 ) .
* تعليق
* في الفلسفة
- تعتبر الإنّية ( أو الأنّية أو الآنّية حسب بعض الاصطلاحات المستعملة ) من مقتضيات « ما هو موجود خارج النفس » ، أي تحقّق الوجود أو الموجود العيني . فتمسي شرطا من شروط « الصادق » حيث يتقابل العيني مع الذهني ، ويفرض تاليا صدقيته حكما أو وجودا مذتهنا . وانطلاقا من هذا المعنى المزدوج ، يجري تداول مصطلح « الأنّياتية »
( Existentialisme )
للدلالة على التيّار الفكري الذي يستل موضوعه من إنّية الإنسان ، مأخوذة بحقيقتها العينية على المستويين المتكاملين : الفردي الذاتي ، والاجتماعي الملتزم . وهو تيّار ناقد لكل مفهوم ذهني مغلق يعتبر الإنسان ذاتا عاقلة منزوية عن سائر الذوات الأخرى
( Solipsisme )
.
للإنّية إذا علاقة بالحقيقة والحق إذ « الحق موجود لإنّيات موجودة » كما ذكر الكندي .
وإذا كانت الماهيّة دالّة على جوهر الشيء وحقيقته ، فلا شكّ أن للإنّية هذه بعدا ماهويّا نستخرجه بواسطة البرهان الإنّي ، الذي يفيد « علّة التصديق بالوجود » . وهو يعتبر مبدأ البرهان الأنطولوجي حيث نعقل الوجود أو الموجود من زاوية الدلالة على خاصّته ، وتاليا نوعه وجنسه .
أما إذا اعتبرنا الإنّية مشتقّة من إنّ التوكيدية ، فمعناها يفيد التأكيد على وجود الشيء في الوجود ، واستطرادا ما يجعل الشيء ذاتا تؤكّد إنّيته ، هوّيته وخصوصيّته ، إلى حدّ إبراز فرديته . وقد يقابله « المشار إليه »
( To de ti )
في الأعيان . من هنا باتت الإنّية تطلق صفة على ذاتية وجودية كقولنا : إنّية الأنا ، إنّية الوعي ، إنّية العقل ، إنّية الإنسان واستطرادا إنّية اللّه ، لتكريس وجودهم جميعا واقعا وذهنا . ( راجع حق ، حقيقة ، صادق ، ماهيّة ) .
اهتداء
* في اللّغة
- راجع مصطلح « هداية » .
* في علم الكلام
- هداية صفة الرب جلّت قدرته ، والاهتداء صفة العبد ، والإضلال صفة الرب تعالى والضلال صفة العبد . ( الماتريدي ، الفقه الأكبر ، 22 ، 16 ) .
أهل
* في اللّغة
- الأهل : أهل الرجل وأهل الدار . . . أهل الرجل : عشيرته وذوو قرباه . . . وأهل المذهب : من يدين به . وأهل الإسلام : من يدين به . وأهل الأمر : ولاته . وأهل البيت :
سكّانه . وأهل الرجل : أخصّ الناس به .
وأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :