* في المنطق
- الاتحاد في الكيفية يسمّى ( مشابهة ) . وفي الكميّة يسمّى ( مساواة ) . وفي الجنس يسمّى ( مجانسة ) . وفي النوع يسمّى ( مشاكلة ) .
والاتحاد في الأطراف يسمّى ( مطابقة ) .
فيخرج من هذا بيان معنى الواحد بالجنس .
والواحد بالنوع . والواحد بالعدد . والواحد بالعرض . والواحد بالمساواة . ( الغزالي ، معيار العلم ، 343 ، 4 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إن العلم الحقيقي هو الذي يعلّم الإنسان العلاقة الموجودة بينه وبين غيره من أفراد جامعته ، فهو إذا يعلّم الإنسان من هو ومن معه ، فيتكوّن من ذلك شعور واحد وروابط واحدة هي ما يسمّونه بالاتحاد . ( محمد عبده ، الأعمال 3 ، 157 ، 21 ) .
- الاتّحاد واجب أكيد محتّم علينا مع جميع المؤمنين ، وأن فيه قوتنا وحياتنا وفي تركه ضعفنا وموتنا . وأن نعلن ذلك بألسنتنا في كل مناسبة من أحاديثنا . وأن نعمل على تحقيق ذلك بالفعل باتّحادنا وتعاوننا مع إخواننا في كل ما يقتضيه وصف الإيمان الجامع العام . ( ابن باديس ، الآثار 2 ، 157 ، 15 ) .
- إن لا خلاص لنا ، لا حرية ولا سيادة ولا كرامة ، إلّا بالاتحاد قلبا وقالبا ، بالاتحاد روحا وفكرا وعملا . ولا يتمّ هذا الاتحاد ، ولا يتعزّز ، ولا يثمر ثماره الطيّبة ، ما دمنا نفكّر في أمورنا الوطنية بصفة مسلمين أو مسيحيين أو دروز أو علويين أو يهود . لا أمل بأن تتوحّد نزعاتنا ومقاصدنا وأعمالنا ، فنصبح أمة ذات جسم واحد وروح واحدة ، فتعلو كلمتنا ويشتدّ ساعدنا ، فننقذ هذا الوطن من الأخطار الداخلية والخارجية التي تنذر بالخراب - لا أمل بأن نظفر بالأمنية القصوى إلّا إذا نسينا ، في جهادنا الوطني ، طائفتنا . ( الريحاني ، القوميات 2 ، 131 ، 14 ) .
* تعليق
* في علم الكلام
- اتحاد الشيء بشيء آخر معناه عند بعض النصارى كما يقول الباقلاني « حلول هذا الشيء بالشيء الآخر » . من هنا كان اعتبار اتحاد الكلمة تجسّد المسيح ، بمعنى أنها حلّته من غير مماسة ولا مخالطة كحلول جوهر العقل في النفس .
أما القاضي عبد الجبّار المعتزلي فقد أورد عدّة معان لكلمة اتحاد ، وبيّن أن الأصل في كل ذلك هو الاعتقاد أن الاثنين إذا اتّحدا صارا شيئا واحدا . والاتحاد الذي يقول به النصارى هو اتحاد المسيح بالإله ، وهذا لازم عن مشاهدات شهدوها عن المسيح لا تصدر إلّا عن إله ، لذلك قالوا إنه هو الإله .
والمسلمون يرفضون هذا الاتحاد ، ويعتبرونه صحيحا من جهة التسمية فقط لا من جهة المعنى .
* في التصوّف
- إذا اعتمد الاتحاد في المسيحية انطلاقا من تجلّي اللّه في الأقانيم الثلاث ، وبالتالي اتحاد الناسوت باللاهوت عن طريق المسيح ابن اللّه ، فإن المعتقد هذا اختلف في الإسلام إلى حدّ اعتباره لدى البعض بدعة للقائلين