- المجموعة الأولى هي مجموعة التصوّرات الدينية من خلال الروابط الدينية الجامعة للأمة .
- المجموعة الثانية هي مجموعة التصوّرات اللغوية نظرا إلى تأثير اللغة على فكر الأمّة .
- المجموعة الثالثة هي مجموعة التصوّرات الإقليمية ودور الجغرافيا في تاريخ الأمّة وواقعها .
- المجموعة الرابعة هي مجموعة التصوّرات السياسية المحدّدة لطبيعة الأمّة .
أمّة إسلامية
* في علم الكلام
- زعم أبو القاسم الكعبي في مقالاته أنّ قول القائل « أمّة الإسلام » تقع على كل مقرّ بنبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنّ كل ما جاء به حقّ ، كائنا قوله بعد ذلك ما كان .
( البغدادي ، الفرق ، 12 ، 6 ) .
- زعمت الكراميّة مجسّمة خراسان أنّ « أمّة الإسلام » جامعة لكل من أقرّ بشهادتي الإسلام لفظا ، وقالوا : كل من قال « لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه » فهو مؤمن حقّا ، وهو من أهل ملّة الإسلام ، سواء كان مخلصا فيه أو منافقا مضمرا للكفر فيه والزندقة .
( البغدادي ، الفرق ، 12 ، 10 ) .
- الصحيح عندنا أنّ أمّة الإسلام تجمع المقرّين بحدوث العالم ، وتوحيد صانعه وقدمه ، وصفاته ، وعدله ، وحكمته ، ونفي التشبيه عنه ، وبنبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ورسالته إلى الكافة ، وبتأييد شريعته ، وبأن كل ما جاء به حق ، وبأنّ القرآن منبع أحكام الشريعة ، وأنّ الكعبة هي القبلة التي تجب الصلاة إليها . فكل من أقرّ بذلك كلّه ولم يشبه ببدعة تؤدّي إلى الكفر فهو السنيّ الموحّد . ( البغدادي ، الفرق ، 13 ، 14 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الأمّة المسلمة ليست « أرضا » كان يعيش فيها الإسلام . وليست « قوما » كان أجدادهم في عصر من عصور التاريخ يعيشون بالنظام الإسلامي . إنما « الأمّة المسلمة » جماعة من البشر تنبثق حياتهم وتصوّراتهم وأوضاعهم وأنظمتهم وقيمهم وموازينهم كلها من المنهج الإسلامي . وهذه الأمّة - بهذه المواصفات - قد انقطع وجودها منذ انقطاع الحكم بشريعة اللّه من فوق ظهر الأرض جميعا . ولا بدّ من « إعادة وجود » هذه « الأمّة » لكي يؤدّي الإسلام دوره المرتقب في قيادة البشرية مرة أخرى . لا بدّ من « بعث » لتلك الأمّة التي واراها ركام الأجيال وركام التصوّرات ، وركام الأوضاع ، وركام الأنظمة ، التي لا صلة لها بالإسلام ، ولا بالمنهج الإسلامي .
وإن كانت ما تزال تزعم إنها قائمة فيما يسمّى « العالم الإسلامي » . ( سيد قطب ، معالم الطريق ، 5 ، 23 ) .
* في الفكر النقدي
- أعني بالأمّة الإسلامية : التكوين البشري العقيدي على أساس الإسلام . الأمّة الإسلامية هي مجموع من يحملون أصول هذا المعتقد ، يحيون ويموتون عليها . ولا أعني مصطلح الدولة ، وهو التكوين