يحصل بعدها سكون النفس المميّز للمعرفة اليقينية .
إمارة
* في اللّغة
- الأمر معروف نقيض النهي . . . أمره به . . .
يأمره أمرا وإمارا . . . والائتمار والاستئمار :
المشاورة . . . والأمير : الملك لنفاذ أمره ، بيّن الإمارة والأمارة . . . وأمر الرجل يأمر إمارة إذا صار عليهم أميرا . وأمّر أمارة إذا صيّر علما . . . والمصدر الإمرة والإمارة بالكسر . . . والتأمير : تولية الإمارة . . .
وأولو الأمر : الرؤساء وأهل العلم . ( لسان العرب ، أمر ، 4 / 26 - 31 ) .
- الإمارة بالكسر : الولاية . ( الكليات ، فصل الألف والميم ، الإمارة ، 1 / 313 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- إنّ الوزارة نيابة عن الخليفة والإمارة عن المسلمين . ( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 29 ، 25 ) .
- كذلك الإمارة والإمامة ، لمّا كانت تالية لحالها ، وجب أن تكون مشاكلة لخصالها ، فلزم أن ينتدب لها من قد أنهضته الفضائل ، حتى تهذّب ، واستقلّ بحقوقها ، حتى تدرّب ، ليسوس الرعايا بآلته ، ويباشر التدبير بصناعته ، فلذلك كان الخلفاء الراشدون رضوان اللّه عليهم أحقّ من تكاملت فيهم فضائل الأخلاق طبعا وتطبّعا ، وأولى من صدرت عنهم محاسن الأفعال سجيّة وتصنّعا ؛ لأنّهم رعاة مطاعون ، ودعاة إلى الحقّ مجابون ، ليكون الأفضل سائسا للمفضول ، والأعدل مقوّما للجهول ، فيجتذبهم بكمال فضائله إلى الاقتداء بأخلاقه وطرائقه ؛ فأكثر الرعايا أتباع لأمرائهم وملوكهم في الخير ، والشرّ ، والجهل ، والجدّ ، والهزل . ( الماوردي ، تسهيل النظر ، 44 ، 13 ) .
- جاء في الدولة العباسيّة شأن الاستبداد على السلطان . . . ثم استمرّ الاستبداد وصار الأمر لملوك العجم وتعطّل رسم الخلافة ولم يكن لأولئك المتغلّبين أن ينتحلوا ألقاب الخلافة ، واستنكفوا من مشاركة الوزراء في اللقب لأنّهم خول لهم ، فتسمّوا بالإمارة والسلطان . وكان المستبد على الدولة يسمّى أمير الأمراء أو بالسلطان ، إلى ما يحيله به الخليفة من ألقابه كما تراه في ألقابهم ، وتركوا اسم الوزارة إلى من يتولّاها للخليفة في خاصّته . ولم يزل هذا الشأن عندهم إلى آخر دولتهم . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 669 ، 13 ) .
* تعليق
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- الدولة الإسلاميّة ( أو الخلافة الإسلامية ) هي دولة ثيوقراطية ، بمعنى أن السلطة فيها تجمع بين الزمني والروحي . هكذا بدأت الدولة النبويّة أيام الرسول وأيام الخلفاء الراشدين .
ثمّ لمّا صارت الخلافة ملكا عضوضا أيام الأمويين ، وصار المنصب الرئيس فيها الخلافة وراثة في بني أميّة ، ظهر الانقسام بين الزمني والروحي واضحا ، وبدأ ( ما يسمّى بالمصطلحات الحديثة ) « المجال