وتليق به عند شيخينا أبي عليّ وأبي هاشم ، رحمهما اللّه ، وأبطلا قول من قال : إنّ الفائدة بذلك إنّه يوله إليه ، واستدلالا على ذلك بما ثبت عن أهل اللغة من وصفهم الأصنام أنّها آلهة من حيث اعتقدوا فيها أنّ العبادة تحقّ لها . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 210 ، 9 ) .
- إنّ الإله هو الذي تحقّ له العبادة وتليق به .
ومعنى هذا الكلام أنّه القادر على أن يفعل من الإنعام ما يستحقّ به ذلك . فلمّا اختصّ بذلك دون غيره اختصّ بكونه إلها . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 418 ، 18 ) .
- اختلف أصحابنا في معنى الإله : فمنهم من قال إنّه مشتقّ من الإلهيّة وهي قدرته على اختراع الأعيان ، وهو اختيار أبي الحسن الأشعري ، وعلى هذا القول يكون الإله مشتقّا من صفة . وقال القدماء من أصحابنا أنه يستحقّ هذا الوصف لذاته وهو اختيار الخليل بن أحمد والمبرّد وبه نقول .
( البغدادي ، أصول الدين ، 123 ، 3 ) .
* في التصوّف
- ( الإله ) :
ما ثمّ أشباه ولا أمثال * الكل في تحصيله محال
حبّي الذي نسب الوجود بعينه * للعقل في تعيينه أشكال
إن نزّهته عقولهم يرمي به * تشبيه قول كله إضلال
حتى يعمّ وجوده إقراره * فلذاك قلت بأنه يحتال
فتقابلت أقواله عن نفسه * نصّا وهذا كله إخلال
في العقل والإيمان ثبت عينه * تناقضا ولذاك لا يغتال
فالمؤمن المعصوم من تأويله * عند الإله فنعته الإجلال
أنا المؤوّل فهو يعبد عقله * مع وهمه والأمر لا ينقال
( ابن عربي ، الديوان ، 252 ، 9 ) .
* في الفلسفة
- الإله مبدأ وعلّة وليس كل مبدأ وعلّة إلها ، والإله فاعل وغاية وليس كل فاعل وغاية إلها . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 6 ، 22 ) .
إلهام
* في اللّغة
- اللّهم : الابتلاع . . . واللّهم : العظيم . . .
وألهمه اللّه خيرا : لقّنه إياه . واستلهمه إياه :
سأله أن يلهمه إياه . والإلهام : ما يلقى في الرّوع . ويستلهم اللّه الرشاد ، وألهم اللّه فلانا . . . الإلهام : أن يلقي اللّه في النفس أمرا مبعثه على الفعل أو الترك ، وهو نوع من الوحي ، يخصّ اللّه به من يشاء من عباده .
( لسان العرب ، لهم ، 12 / 554 - 555 ) .
- الإلهام بالهاء لغة : الإعلام مطلقا ، وشرعا :
إلقاء معنى في القلب بطريق الفيض أي بلا اكتساب وفكر ولا استفاضة ، بل هو وارد غيبي ورد من الغيب ، وقد يزاد من الخير ليخرج الوسوسة . ولهذا فسّره البعض بإلقاء الخير في قلب الغير بلا استفاضة فكرية