العادات باللزوم ويعتقده ولكنه من توابع الذات ولوازمه وليس بذاتي له . ( الغزالي ، محك النظر ، 18 ، 3 ) .
- إنّ الالتزام في جواب « ما هو » وما يجري مجراه من الحدود التامة لا يجوز أن يستعمل على ما يجيء بيانه . وأمّا في سائر المواضع فقد يعتبر ، ولولا اعتباره لم يستعمل في الحدود والرسوم الناقصة الخالية عن الأجناس ؛ إذ هي لا تدل على الماهيّات المحدودات إلا بالالتزام كما يتبين . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 188 ، 14 ) .
* في التاريخ
- هناك وسائل كثيرة للمؤرّخ يحقّق خلالها مبدأ الالتزام في خدمة مجتمعه ، وفي الوقت نفسه تجعله بمنأى عن تزييف التاريخ الذي لا يرضى به أحد وبخاصة المسلم . ومن هذه الوسائل نسوق بعض نماذج . 1 - أن يرعى المؤرّخ الدين والوطن في فلسفة التاريخ .
2 - أن يتحاشى الغمزات التي تضرّ وطنه ودينه ، فمن الظلم ومن البعد عن الالتزام أن ذهب بعض الأشخاص مرّة لزيارة دولة عربية ، وهناك ألقى محاضراته مهاجما الشيخ محمد عبده ، ورشيد رضا ، وسعد زغلول وصفية زغلول . . . 3 - ومن الالتزام في التاريخ كذلك أن نقدّم للتلاميذ والطّلاب في المدارس والجامعات ، وأن نقدّم للقرّاء والمثقّفين بوجه عام صورا تبعث القوة وتشحذ الهمّة من التاريخ الإسلامي ، والتاريخ الوطني . 4 - ومن الالتزام في التاريخ أن نعنى في بلادنا بدراسة الاستعمار والصهيونية وتبيان خطرهما على أوطاننا وأهلينا . ( أحمد الشلبي ، التاريخ الإسلامي ، 43 ، 13 ) .
إلجاء
* في اللّغة
- لجأ إلى الشيء والمكان . . . والتجأ ، وألجأت أمري إلى اللّه : أسندت . . . يقال :
لجأت إلى فلان وعنه ، والتجأت ، وتلجّأت إذا استندت إليه واعتضدت به ، أو عدلت عنه إلى غيره ، كأنه إشارة إلى الخروج والانفراد عن المسلمين . وألجأه إلى الشيء : اضطرّه إليه . وألجأه : عصمه . والتلجئة :
الإكراه . . . التلجئة : تفعلة من الإلجاء ، كأنه قد ألجأك إلى أن تأتي أمرا باطنه خلاف ظاهره ، وأحوجك إلى أن تفعل فعلا تكرهه . . . والملجأ واللّجأ : المعقل . . .
ويقال : ألجأت فلانا إلى الشيء إذا حصّنته في ملجأ ولجأ ، والتجأت إليه التجأء . . .
التلجئة : أن يجعل ماله لبعض ورثته دون بعض ، كأنه يتصدّق به عليه ، وهو وارثه . . .
واللّجأ : الزوجة . ( لسان العرب ، لجأ ، 1 / 152 ) .
* في علم الكلام
- إنّ الإلجاء على ضربين : أحدهما يكون بطريقة المنع ، والثاني بطريقة المنافع والمضار . أمّا ما يكون بطريقة المنع ، فهو كأن يعلم أحدنا أنّه إذا حاول استنزال الملك عن سريره ، أو الزنى بابنته بين يديه ، فإنّه يمنع عن ذلك ويقتل دونه ، فإنّه والحال هذه يكون ملجأ إلى أن لا يفعل ؛ وأمّا أن يكون