مثل أنّ من كان عالما قادرا لزم أن يكون حيّا . فاللزوم الأول قائم على دليل ، واللزوم الثاني قائم على صفة ذاتية في المقتضي .
والاقتضاء هنا يتميّز عن العلّة باعتبار أن الفرق بين المقتضي والمقتضى وبين العلّة ، أن التأثير في الأول يكون تأثيرا في نفسه ، والثاني يكون تأثيرا في الغير .
والاقتضاء قد يعني الإيجاب إذا كان طلبا للفعل مع منع الترك ، وقد يكون ندبا إذا لم يلزم عن إيجاب ، وقد يكون تحريما إذا كان طلبا للترك مع منع الفعل .
إقدار
* في اللّغة
- راجع مصطلحات « تقدير وقدر وقدر وقدرة » .
* في علم الكلام
- إنّ الإقدار هو فعل القدرة . وكما يجوز أن يقال : « أقدر الكافر على الكفر » فكذلك يجوز أن يقال « قوّاه عليه » . وليس يفيد « قوّاه عليه » ، أنه خلق القوّة له ليكفر ، كما لا يقتضي ذلك قولنا : « أقدره » . وإنما يفيد ذلك إذا قيل : « أعانه على الكفر » . وليس يمكن أن يدعى بعارف في قول القائل « قوّاه على الكفر » ، أنه يفيد فعل القوّة لكي يكفر . وأنه صحّ أنّ فيه تعارفا ، فالواجب أن نتجنّب إطلاقه . ( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 256 ، 17 ) .
إقطاع
* في اللّغة
- القطع : إبانة بعض أجزاء الجرم من بعض فصلا . . . والمقطع بالكسر : ما يقطع به الشيء . . . وتقطّعوا أمرهم بينهم زبرا : أي تقسّموه . . . وتقاطع الشيء : بان بعضه من بعض . . . ومنقطع كل شيء : حيث ينتهي إليه طرفه . والمنقطع : الشيء نفسه . . .
وقطع به النهر وأقطعه إياه وأقطعه به :
جاوزه ، وهو من الفصل بين الأجزاء . . .
وانقطع الشيء : ذهب وقته . . . وانقطع الكلام : ذهب فلم يمض . . . وأقطع الرجل :
إذا انقطعت حجّته وبكّتوه بالحق فلم يجب ، فهو مقطع . . . وأقطع الشاعر : انقطع شعره . . . ويقال للغريب بالبلد : أقطع عن أهله إقطاعا ، فهو مقطع عنهم ومنقطع ، وكذلك الذي يفرض لنظرائه ويترك هو .
وأقطعت الشيء : إذا انقطع عنك . . .
والقطع والقطيعة : الهجران دون الوصل . . .
والقطعة من الشيء : الطائفة منه . واقتطع طائفة من الشيء : أخذها . . . وأقطعته قطيعة : أي طائفة من أرض الخراج . وأقطعه نهرا : أباحه له . . . الإقطاع يكون تمليكا وغير تمليك . . . والقطائع : إنما تجوز في عفو البلاد التي لا ملك لأحد عليها ولا عبارة فيها لأحد فيقطع الإمام المستقطع منها قدر ما يتهيّأ له عمارته بإجراء الماء إليه ، أو باستخراج عين منه ، أو بتحجّر عليه للبناء فيه . قال الشافعي : ومن الإقطاع إقطاع إرفاق لا تمليك ، كالمقاعدة بالأسواق التي هي طرق المسلمين ، فمن قعد في موضع منها كان له بقدر ما يصلح له ما كان مقيما فيه ، فإذا فارقه لم يكن له منع غيره منه ، كأبنية العرب وفساطيطهم . . . ومنها إقطاع