المؤرّخ المنقّب أن يتحقّق من هذه الصلة ومن حرفية نص الشهادة التي فيها ثم يروي هذه الشهادة كما صدرت عن صاحبها الأصلي ، متحرّيا في ذلك درس ما يمكن أن يكون قد عرض عليها من زيادة أو تحريف أو نقصان . ( أسد رستم ، مصطلح التاريخ ، 31 ، 2 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إن الأصول هي في غالب الأحيان صلتنا الوحيدة بحوادث الماضي ، فإن أخبرتنا الخبر على حقّه توصّلنا إلى الحقيقة التي ننشدها ، وإن أرجفت فخاضت في الأخبار المخطئة أو الكاذبة أوقعتنا في مهاوي الضلال والتضليل . ولذا فإننا نرى لزاما في أعناقنا أن نتعرّف إلى شخصية المؤرّخين الذين نصّوا هذه الأصول كي نمزّق ظلمات الإشكال ونكشف معالم الهدى . ومهمتنا من هذا القبيل هي أصعب بدرجات من مهمّة القضاة والمحامين إذ إن هؤلاء يتحدّثون إلى من ينقل الخبر إليهم ويمتحنونه بالاستنطاق ، فهو مخبر حيّ ماثل أمامهم . أما مخبر المؤرّخ فإنه ميت خلا مكانه وطويت صحيفته . ( أسد رستم ، مصطلح التاريخ ، 22 ، 13 ) .
* تعليق
* في أصول الفقه
- الأصل هو المقيس عليه ، وعليه تتوقّف صحّة القياس . من شروطه : 1 - أن يكون حكم الأصل حكما ثابتا بالنص - القرآن أو السنّة - ويمكن إدراك علّته بالأدلّة التي أقامها الشارع للاهتداء إليها . 2 - أن لا يكون حكم الأصل ثابتا عن طريق القياس وإلّا تبطل تعديته ؛ غير أن ابن رشد قد رأى أن الحكم الثابت بالقياس يصحّ القياس عليه تماما كما الحكم الثابت بالنصّ . 3 - أن يكون حكم الأصل مستندا إلى علّة يستطيع العقل إدراكها ، لأن إدراك العلّة هو الذي يسمح بتعدية علّة الأصل إلى الفرع في القياس . 4 - أن تكون علّة حكم الأصل واضحة بحيث يتميّز حكم الأصل من غيره ويردّ الفرع إليه .
5 - أن لا يكون حكم الأصل مختصّا بالأصل وحده ، فلا تصحّ تعديته إلى غيره في مثل هذه الحالة ( السماح للنبي بالتزوّج من أكثر من أربعة ، تحريم الزواج لإحدى زوجاته بعد وفاته ) . ( راجع : علّة ، قياس ، فرع ) .
أصل الاجتهاد
* في علم الكلام
- اعلم أنّ أصول الاجتهاد وأركانه أربعة :
الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والقياس .
وربما تعود إلى اثنين . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 198 ، 11 ) .
أصل الأدلّة
* في أصول الفقه
- أصول الأدلة أربعة ( الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ) وهي سمعية ، ويتفرّع عنها القياس والاستدلال ، والرابع عقلي وهو ( استصحاب الحال ) في النفي الأصلي الدال على براءة الذمة . ( صفي الدين الحنبلي ، قواعد الأصول ، 14 ، 10 ) .
* في علم الكلام
- أمّا أصول الأدلّة فهي أيضا علوم ضروريّة