القول به . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 48 ، 22 ) .
- الاستنباط ، فإن أهل القياس ربما سمّوا قياسهم استنباطا ، وهو مأخوذ من : أنبطت الماء ، وهو إخراجه من الأرض والتراب والأحجار ، وهو غيرها ، فالاستنباط هو استخراج الحكم من لفظ هو خلاف لذلك الحكم وهذا باطل . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 6 ، 21 ، 19 ) .
- الاستنباط إنما هو استنباط المعاني والعلل ونسبة بعضها إلى بعض ، فيعتبر ما يصحّ منها بصحة مثله وشبهه ونظيره ، ويلغى ما لا يصحّ ، هذا الذي يعقله الناس من الاستنباط .
( ابن القيّم الجوزية ، إعلام الموقّعين 1 ، 225 ، 4 ) .
- الاستنباط مختصّ بإخراج المعاني من ألفاظ النصوص ، مأخوذ من استنباط الماء : إذا استخرج من معدنه ، فقد جعل اللّه للأحكام أعلاما من الأسماء ، والمعاني بالألفاظ ظاهرة ، والمعاني علل باطنة ، فيكون بالاسم مقصورا عليه وبالمعنى متعدّيا ، فصار معنى الاسم أخصّ بالحكم من الاسم ، فعموم المعنى بالتعدّي ، وخصوص الاسم بالتوقيف وإن كانت تابعة للأسماء لأنّها مشروعة فيها ، فالأسماء تابعة لمعانيها لتعدّيها إلى غيرها .
( الزركشي ، البحر المحيط 5 ، 24 ، 1 ) .
- القواعد اللغوية ( للاستنباط ) تتّجه إلى أربع نواح : الناحية الأولى : إلى الألفاظ من ناحية وضوحها وقوة دلالتها في المقصود منها .
الناحية الثانية : من حيث طرق هذه الدلالة أهي بصريح العبارة ، أم هي بالإشارة ولوازم المعاني ، وأهي بالمنطوق ، أم هي بالمفهوم .
الناحية الثالثة : من حيث ما تشتمل عليه الألفاظ ومدى ما تدلّ عليه من عموم أو خصوص ، ومن تقييد أو إطلاق . والناحية الرابعة : من ناحية صيغ التكليف ( الأمر والنهي ) . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 117 ، 12 ) .
* في علم الكلام
- قد ذكر بعض من ينسب إلى البغداديين أنّ الاستدلال والاستنباط هو ضمّ معلوم إلى معلوم لتنتج البديهة منهما معلوما .
( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 345 ، 12 ) .
* في التصوّف
- استنباط الفقيه في الأحكام فهو استنباط المسائل على موافقة السنّة وإقامة الشريعة ، وأما استنباط الفقيه في باطن العلم فهو استنباط الخواطر على موافقة الحقيقة ومشاهدة الربوبية . ( الترمذي ، الصدر والقلب ، 78 ، 9 ) .
* في الفلسفة
- الاستنباط إما بطريق القسمة أو بطريق التركيب . ( ابن باجه ، النفس ، 32 ، 6 ) .
- الاستنباط اصطلاحا استخراج المعاني من النصوص بفرط الذهن وقوة القريحة .
( الجرجاني ، التعريفات ، 22 ، 13 ) .
* في الفكر النقدي
- قد تصوّر المنطق دائما عملية الاستنباط كعملية تقوم على علاقة باطنة بين القضايا التي تستعمل كمقدّمات ، وأعني بالعلاقة الباطنة تلك التي تقوم بين مواد القضايا أي معاني ألفاظها بحيث إنه لا يمكن الاستنباط بين قضايا لا ترتبط باطنيّا بوحدة المادة أو