من القلب والبدن ، وبذل ما تملك من الدنيا إلّا ما كان أولى به حبسه حتى لو قيل له إنك تموت غدا ما كان عنده مستزاد في عمله .
( المحاسبي ، الرعاية لحقوق اللّه ، 73 ، 2 ) .
* في الفلسفة
- إنّ الاستعداد ليس سببا للإيجاد . ( ابن سينا ، الشفاء / الإلهيات ، 269 ، 12 ) .
- معنى القوة أنّها تقبل الصورة ونقيضها ، ومعنى الاستعداد أن يترجّح صلاحه لقبول إحدى الصورتين على الخصوص ، فتكون القوة على وجود الشيء وعدمه بالسواء .
والاستعداد للوجود وحده ، بأن تصير إحدى القوّتين أولى من الأخرى . كما إنّ مادة الهواء قابلة لصورة النارية ، والمائية بالسواء .
ولكن غلبة البرد يجعلها لقبول صورة المائية أولى ، فتنقلب ماء ، لقبول صورة المائية ، من المفارق ، عند استفادة الاستعداد من السبب المبرّد . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 293 ، 9 ) .
- إنّ القوّة ما تكون بعيدة والاستعداد يكون قريبا ، والقوّة تتفاوت شدّة وضعفا والاستعداد لا يكون إلّا واحدا هو القوّة الشديدة . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 75 ، 12 ) .
استعمار
* في اللّغة
- مكان عامر : ذو عمارة . ومكان عمير :
عامر . . . ويقال : عمر فلان يعمر : إذا كبر . . . وأعمره المكان واستعمره فيه : جعله يعمره . وفي التنزيل العزيز :
هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
( هود ، 11 / 61 ) : أي أذن لكم في عمارتها واستخراج قومكم منها وجعلكم عمّارها . . . والعمارة : ما يعمر به المكان . والعمارة : أجر العمارة . وأعمر عليه : أغناه . . . والعمارة والعمارة : أصغر من القبيلة . وقيل : هو الحيّ العظيم الذي يقوم بنفسه ، ينفرد بظعنها وإقامتها ونجعتها ، وهي من الإنسان : الصدر . . . والعمارة :
القبيلة والعشيرة . ( لسان العرب ، عمر ، 4 / 604 - 606 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الاستعمار ، بمعناه الصحيح ومبناه الصريح ، هو تسلّط دول وشعوب أقوياء علماء ، على شعوب ضعيفة جهلاء ، ولا يخرج عامل الغلب والقهر . . . وهو « القوة والعلم » يحكمان ويتحكّمان « بالضعف والجهل » ( سنّة ثابتة ، وقانون متّبع في الكون ) . ( الأفغاني ، الأعمال المجهولة ، 72 ، 8 ) .
- الاستعمار مذهب غربي . وهو ، مع أنه يدوس الأمم الشرقية ، لا يزال يحمل في طياته السم الذي يقتله في النهاية . لأنه ينقل معه الثقافة الأوربية التي تحيل بعض الشرقيين إلى أوربيين في الذهن والعاطفة والنظرة . وهؤلاء يفكّرون وينتهون إلى دعوة الاستقلال والتحرير من شيئين معا وهما الاحتلال الأجنبي وأيضا التقاليد المتحجّرة .
( سلامة موسى ، هؤلاء علموني ، 234 ، 11 ) .
* في الفكر النقدي
- الاستعمار ليس هو السبب الأول الذي نحمل عليه عجز الناس وخمول عقولهم في