وفصلوا بذلك بين ما يستحقّ به المدح وبين ما يستحقّ به الذمّ . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 512 ، 13 ) .
- أمّا الوجه الذي يجب أن يوجد الفعل عليه ليصحّ استحقاق المدح ( على وجه الفعل ) فأن يفعله لحسنه في عقله ، لا لمنفعة ولا دفع مضرّة ، ولا لوجه يفعل له الفعل ؛ لأنه متى فعله لا لغرض كان عبثا فلا يصحّ أن يستحقّ المدح به ، ومتى فعله للنفع أو لدفع المضرّة لم يستحقّ به المدح ؛ لأنه قد ثبت أن كل فعل انتفع فاعله به ودفع به المضرّة لا يستحقّ به المدح كالأكل والشرب وغيرهما . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 513 ، 5 ) .
استخبار
* في اللّغة
- الاستخبار عند أهل العربية هو الاستفهام وهو طلب الفهم . وقيل الاستخبار ما سبق أولا ولم يفهم حق الفهم ، فإذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما . . . وفي بعض الكتب الاستخبار هو طلب الخبر . ( كشاف الاصطلاحات ، الاستخبار ، 1 / 148 ) .
- كل استخبار سؤال بلا عكس ، لأن الاستخبار استدعاء الخبر ، والسؤال يقال في الاستعطاف . . . ويقال في الاستخبار .
( الكليات ، فصل الألف والسين ، الاستخبار ، 1 / 119 ) .
* في أصول الفقه
- هو أن أهل اللسان قسّموا الكلام فقالوا :
أمر ، ونهي ، وخبر ، واستخبار . فالأمر قولك : افعل . والنهي ، قولك : لا تفعل .
والخبر ، قولك : زيد في الدار . والاستخبار ، قولك : أزيد في الدار ؟ وهذا يدلّ على أن هذا اللفظ موضوع للخبر ، يدلّ عليه بنفسه .
( فيروزأبادي الشيرازي ، تبصرة أصول الفقه ، 289 ، 8 ) .
- الاستخبار : طلب الخبر ، أو السؤال عن الخبر . وعلى هذا يصحّ من اللّه سبحانه الاستخبار . ( الجويني ، الجدل ، 34 ، 1 ) .
* في علم الكلام
- إنّ معنى السؤال وحقيقته هو الاستخبار ، ومعنى الاستخبار طلب الخبر . وذلك على وجهين : أحدهما استعلام والثاني تقرير وتذكير وتنبيه على ما يبنى عليه بعد . واعلم أنّه لا بدّ أن تعلم أنّ هذا التحديد إنّما يقع للسؤال المستعمل في الجدل ، وذلك أنّه إن جعل ذلك حدّا لنوع السؤال انتقض لوجود سؤال ليس باستخبار ، كنحو سؤال العبد ربّه تعالى إذا قال « ربّ اغفر وارحم » ، فإنّ هذا ها هنا ممّا يسمّيه أهل اللغة سؤالا وليس باستخبار . ولكنّه إنّما يطلق ذلك في باب الجدل على معنى ما هو مستعمل في الجدل ، فيكون تقدير معناه السؤال الجدليّ والسؤال الذي وضع للاستعلام أو للتقرير فهو نفس الاستخبار . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 294 ، 12 ) .
- أمّا الاستخبار فهو دلالة على أنّ في النفس طلب معرفة . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 118 ، 9 ) .