مغايرة للشهوة . . . والإرادة غير التمنّي فإنها لا تتعلّق إلّا بمقدور مقارن لها عند أهل التحقيق ، والتمنّي يتعلّق بالمحال الذاتي وبالماضي . ( كشاف الاصطلاحات ، الإرادة ، 1 / 131 - 134 ) .
- الإرادة : هي من الرود ، والرود يذكر ويراد به الطلب . . . والإرادة : هي في الأصل قوة مركّبة من شهوة وحاجة وخاطر وأمل ، ثم جعلت اسما لنزوع النفس إلى شيء مع الحكم فيه أنه ينبغي أن يفعل أو أن لا يفعل . . . وتعريفها : بأنها اعتقاد النفع أو ظنّه ، أو هي ميل يتبع ذلك الاعتقاد أو الظنّ . . . والإرادة إذا استعملت في اللّه :
يراد بها المنته ، وهو الحكم دون المبدأ ، فإنه تعالى غني عن معنى النزوع به . واختلف في معنى إرادته تعالى ، والحقّ أنه ترجيح أحد طرفي المقدور على الآخر وتخصيصه بوجه دون وجه ، أو معنى يوجب هذا الترجيح . . . ولفظة الإرادة : تطلق في الشاهد والغائب جميعا . . . والإرادة قد تتعلّق بالتكليف من الأمر والنهي ، وقد تتعلّق بالمكلّف به أي إيجاده أو إعدامه . . .
( الكليات ، فصل الألف والراء ، الإرادة ، 1 / 102 - 106 ) .
* في أصول الفقه
- الإرادة من الخلق الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ، وأمّا من اللّه تعالى فإرادته إحداثه لا غير ذلك . ( الكليني ، الكافي 1 ، 109 ، 19 ) .
- تعلم ما الإرادة ؟ قلت : لا ، قال : هي العزيمة على ما يشاء . ( الكليني ، الكافي 1 ، 158 ، 4 ) .
- الإرادة - هو ما يريد به المريد المراد .
( الجويني ، الجدل ، 31 ، 14 ) .
- يمتنع أن يكون الاختلاف بين القدرة والإرادة بسبب التعلّقات والمتعلّقات إذ القدرة معنى من شأنه تأتّى الإيجاد به ، والإرادة معنى من شأنه تأتّى تخصيص الحادث بحال دون حال ، وعند اختلاف التأثيرات لا بدّ من الاختلاف في نفس المؤثّر . وهذا بخلاف الكلام فإنّ تعلّقاته بمتعلّقاته لا توجب أثرا فضلا عن كونه مختلفا . ( ابن تيمية ، المعقول والمنقول 4 ، 99 ، 22 ) .
- الإرادة تتعلّق بالمفعول لعلم المريد بما في المفعول من تلك الحكمة المطلوبة . ومن كان هذا قوله امتنع عنده تخصيص أحد المتماثلين بالإرادة ، بل لا بدّ أن يختصّ أحدهما بأمر أوجب تعلّق الإرادة به ، وإلّا فمع التساوي يمتنع أن يراد أحدهما على هذا القول . ومتى سلّم هذا أمكن أن يقال : إن مجرّد اختيار الفاعل ، وهي إرادته ، خصّت الوجود بدهر دون دهر مع التماثل ، وبقدر دون قدر ، وبوصف دون وصف . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 9 ، 126 ، 7 ) .
- الأمر والنهي يستلزم طلبا وإرادة من الآمر ؛ فالأمر يتضمّن طلب المأمور به وإرادة إيقاعه ، والنهي يتضمّن طلبا لترك المنهي عنه وإرادة لعدم إيقاعه . ومع هذا ففعل المأمور به وترك المنهي عنه يتضمّنان أو يستلزمان إرادة ، بها يقع الفعل أو الترك أو لا يقع .
( الشاطبي ، الموافقات 3 ، 119 ، 4 ) .