تعالى وإضافتها إليه . أمّا إطلاقها فلأنّها لفظة تأنيث والباري سبحانه منزّه عن الأسماء والصفات المؤنّثة . وأمّا إضافتها فلأنّها عين الشيء والشيء لا يضاف إلى نفسه . وأجاز آخرون إطلاقها في الباري تعالى وإضافتها إليها . ( ابن الحديد ، شرح نهج البلاغة 2 ، 142 ، 25 ) .
- إنّهم ( أبو هاشم وأتباعه من المعتزلة ) يعنون بالذّات والشّيء كلّ ما يعلم أو يخبر عنه بالاستقلال ، وبالصّفة كلّ ما لا يعلم إلّا بتبعيّة الغير . فكلّ ذات إمّا موجودة أو معدومة ، والمعدوم يقال على كلّ ذات ليس له صفة الوجود ، ويجوز أن يكون له غير تلك الصّفة ، كصفات الأجناس ، عند من يثبتها للمعدومات . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 85 ، 15 ) .
* في التصوّف
- « الذات » هي الشيء القائم بنفسه و « الاسم » و « النعت » و « الصفة » معالم للذات . فلا يكون الاسم والنعت والصفة إلّا لذي ذات ، ولا يكون ذو ذوات إلّا مسمّى منعوتا موصوفا .
( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 427 ، 22 ) .
- ثناء الذات على نفسها ، هو مواجهة الذات للذات ، وهذه المواجهة ، هي رؤية الذات بالذات في الذات . هو سبحانه يرى ذاته بذاته في مرآة هي ذاته ، فهي الناظرة والمنظورة ، ومن استصعب إطلاق الميل على كل محبة ، جعل متعلّقاتها متعدّدة ، وكأنها حسبها من الألفاظ المشتركة ، التي لا يعمّها حدّ واحد ، فخصّ محبة المخلوق للمخلوق ، بميل يجده في نفسه إليه ، وانجذاب بطبعه ، وشوق إلى الاتحاد به ، والالتذاذ والتكمّل به . يجدها بميل ذات إلى مثلها ، لاستفادة كمال حسّي أو معنوي .
( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 395 ، 3 ) .
- لا بعد الصفات في الظهور إلا الذات فهي بهذا الاعتبار أعلى مرتبة من الاسم . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 5 ، 8 ) .
- إن مطلق الذات هو الأمر الذي تستند إليه الأسماء والصفات في عينها لا في وجودها ، فكل اسم أو صفة استند إلى شيء فذلك الشيء هو الذات سواء كان معدوما كالعنقاء فافهم أو موجودا . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 13 ، 15 ) .
- الذات عبارة عن الوجود المطلق بسقوط جميع الاعتبارات والإضافات والوجوهات ، لا على أنها خارجة عن الوجود المطلق بل على أن جميع تلك العبارات وما إليها من جملة الوجود المطلق . فهي في الوجود المطلق لا بنفسها ولا باعتبارها ، بل هي عين ما هو عليه الموجود المطلق . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 43 ، 17 ) .
- الذات ( ذات الحق ) لا تقبل نعتا ولا صفة ، مرفوع منها النسب والإضافات . ( اليشرطية ، نفحات الحق ، 54 ، 6 ) .
* في الفلسفة
- الذات تقال على كلّ مشار إليه لا في موضوع . وتقال على ما يعرّف في مشار مشار إليه ممّا ليس في موضوع ما هو ، ممّا تدلّ عليه لفظة مفردة أو قول . ( الفارابي ،