تداويا ومداواة . والأفعال التي تفعلها الأدوية في أبدان الإنسان منها أول وهي :
الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، ومنها ثوان وهي مثل الإنضاج ، والتليين ، والتحليل ، والتفتيح . ( ابن رشد ، الكليات في الطب ، 215 ، 14 ) .
- أما التي تسمّى أدوية ، فإنها على ضربين :
ضرب يفسد البدن ويحيله إلى الأسطقسات ، أي يفسد جوهره . وهذه هي التي تسمّى سموما . ومن هذه ما تفعل هذا الفعل ، بعد أن تأخذ من البدن مبدأ تعفّن وفساد ، فحينئذ تعفن البدن وتحيله . وهذه ضروب أضرّ من السموم ، والأولى إنما تأخذ من البدن مبدأ استحالة فقط . وأما التي هي أدوية بالحقيقة فهي التي تحيل البدن عند استحالتها من البدن إلى الكيفية الغالبة عليها ، أعني إلى كيفية زائدة على الكيفيات الطبيعية التي للبدن . فإذا تمّت استحالتها تشبّهت بالبدن ، وزالت تلك الكيفية . وهذه هي أغذية من جهة ما تنهضم ، وأدوية من جهة ما تفيد البدن كيفيات غريبة . ( ابن رشد ، الرسائل الطبية ، 147 ، 13 ) .
دوام
* في اللّغة
- دام الشيء يدوم ويدام . . . وأدامه واستدامه :
تأنّى فيه ، وقيل : طلب دوامه . . . والمداومة على الأمر : المواظبة عليه . والديّوم : الدائم منه كما قالوا قيّوم . والدّيمة : مطر يكون مع سكون . . . والمدام : المطر الدائم . . . وكل شيء سكن فقد دام ؛ ومنه قيل للماء الذي يسكن فلا يجري : دائم . . . التدويم :
الدوران . . . الدائم من حروف الأضداد ، يقال للساكن دائم ، وللمتحرّك دائم . . . دام الشيء إذا دار ، ودام إذا وقف ، ودام إذا تعب . . . والدّوام : شبه الدّوار في الرأس . . . واستدام الرجل غريمه : رفق به . . . أما ما دام : فما وقت ، تقول : قم ما دام زيد قائما : تريد قم مدّة قيامه . ( لسان العرب ، دوم ، 12 / 212 - 217 ) .
- الدوام . . . عند المنطقيين هو ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في جميع الأزمنة ، يعني عدم انفكاك شيء عن شيء ، والضرورة امتناع انفكاك شيء عن شيء ، فالدوام أعمّ من الضرورة وهو ثلاثة أقسام ؛ الأول : الدوام الأزلي . . . والثاني : الدوام الذاتي . . . والثالث : الدوام الوصفي .
( كشاف الاصطلاحات ، الدوام ، 1 / 809 ) .
- لا يزال : أي لا يأتي زمان في المستقبل إلّا ووجوده مقارن له ، وهذا معنى الأبدية والدوام . ( الكليات ، فصل الألف والزاي ، الأزل ، 1 / 117 ) .
* في المنطق
- الدوام ثلاثة : ( الدوام ) الأزلي إما مطلقا أو مقيّدا بنفي الضرورة الأزلية أو الذاتية أو الوصفية . الثاني الذاتي إما مطلقا أو مقيّدا بنفي الضرورة الأزلية أو الذاتية أو الوصفية أو بنفي الدوام الأزلي . الثالث الوصفي إما مطلقا أو مقيّدا بنفي الضرورة الأزلية أو الذاتية أو الوصفية أو بنفي الدوام الأزلي أو الذاتي . فهو ثلاث عشرة قضية ونسبة بعضها