دخل وخرج
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- ( مقابلة الدخل بالخرج ) : ثم لا يخلو حال الدخل إذا قوبل بالخرج من ثلاث أحوال :
إحداها : أن يفضل الدّخل عن الخرج . فهو الملك السليم ، والتقدير المستقيم ؛ . . .
والحال الثانية : أن يقصر الدخل عن الخرج فهو الملك المعتلّ ، والتدبير المختلّ ؛ . . .
والحال الثالثة : أن يتكافأ الدخل والخرج حتى يعتدل ، ولا يفضل ، ولا يقصر ؛ فيكون الملك في زمان السلم مستقلّا ، وفي زمان الفتوق والحوادث مختلّا ، فيكون لكلّ واحد من الزمانين حكمه . ( الماوردي ، تسهيل النظر ، 179 ، 1 ) .
- حال الدخل والخرج فمتكافئ في جميع الأمصار ، ومتى عظم الدّخل عظم الخرج وبالعكس . ومتى عظم الدّخل والخرج اتّسعت أحوال الساكن ووسع المصر . كل شيء يبلغك من مثل هذا فلا تنكره واعتبره بكثرة العمران ، وما يكون عنه من كثرة المكاسب التي يسهل بسببها البذل والإيثار على مبتغيه . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 874 ، 7 ) .
دستور
* في اللّغة
- الدّستور بالضمّ : معرّب ، وهو الوزير الكبير الذي يرجع في أحوال الناس إلى ما رسمه .
وفي الأصل : الدفتر المجمع فيه قوانين المملكة . ( الكليات ، فصل الدال ، الدستور ، 2 / 340 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- كان الدستور . . . عبارة عن مجموع القوانين والأحكام التي تعاقب على وضعها رجال الدولة حتى استجمعت الكلّي والجزئي من حقوق الحاكم والمحكوم ، ورتّبت أصول المحاكمات ، وفصلت قواعد القضاء ، وعيّنت جميع ما يضمن إجراء العدل وحفظ الأمن وبسط الحرية واستخراج موارد الثروة . ثم كان من جملة أجزائه القانون الأساسي الذي ظلّ دعاة الإصلاح يطالبون بإنفاذه ثلاثين عاما وتزيد . وإن هذا الدستور ، على حسن وضعه وتنسيقه ، لو عمل به لما كان بنا الآن حاجة إلى هذا الانقلاب العظيم ، بل جلّ ما كنّا نرجوه أن تعدّل بعض مواده وتزاده وتنقص حينا بعد حين على ما يقتضيه الزمن وحالة الترقّي العام . ( سليمان البستاني ، عبرة وذكرى ، 85 ، 2 ) .
- الدستور ما هو غالبا إلّا النتيجة الشكلية للمشروع الديموقراطي عندما يصبح واقعا سياسيّا ، يدلّ عليه نص توحي به عادات وتقاليد ، ويمليه شعور في ظروف معيّنة ، ولا يكون أي معنى لهذا النص إن لم تسبقه التقاليد والعادات التي أوحت به ، أو بعبارة أخرى المسوّغات التاريخية التي دلّت على ضرورته . ( ابن نبي ، تأملات ، 75 ، 13 ) .
* في الفكر النقدي
- بالنسبة للدستور ؛ فقد استخدم التعريب أولا من مثل تسمية الدستور شرطة
( Charte )
، وتسمية الماغنا كارتا البريطانية : الشرط الكبير ، بل إنّ جريدة الوقائع المصرية وخير