والتذلّل . . . الخشعة : أكمة لاطئة بالأرض . . . والخاشع من الأرض : الذي تثيره الرياح لسهولته فتمحو آثاره . . . وجدار خاشع : إذا تداعى واستوى مع الأرض . . .
ويقال : خشعت الشمس وخسفت وكسفت بمعنى واحد . . . خشوع الكواكب : إذا غارت وكادت تغيب في مغيبها . ( لسان العرب ، خشع ، 8 / 71 - 72 ) .
- الخضوع : هو ضراعة في القلب . والخشوع بالجوارح ، ولذلك إذا تواضع القلب خشعت الجوارح . ( الكليات ، فصل الخاء ، الخضوع ، 2 / 305 ) .
* في التصوّف
- الخشوع هو انكسار القلب وإخباته وتواضعه وذلّته ، ثم لين الجانب وكفّ الجوارح . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 2 ، 100 ، 31 ) .
- الخشوع ذبول يرد على القلب عند اطلاع الرب ، ويقال الخشوع ذوبان القلب وانخناسه عند سلطان الحقيقة ، ويقال الخشوع مقدّمات غلبات الهيبة ، ويقال الخشوع قشعريرة ترد على القلب بغتة عند مفاجأة كشف الحقيقة . وقال الفضيل بن عياض كان يكره أن يرى على الرجل من الخشوع أكثر مما في قلبه . وقال أبو سليمان الداراني : لو اجتمع الناس على أن يضعوني كاتّضاعي عند نفسي لما قدروا عليه . وقيل من لم يتّضع عند نفسه لم يرتفع عند غيره .
وكان عمر بن عبد العزيز لا يسجد إلّا على التراب . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 74 ، 30 ) .
- الخشوع وهو خمود لمتعاظم أو مفزع . ورقته الأولى التذلّل للأمر . والثانية : ترقب آفات النفس والعمل ، ورؤية الفضل للغير وتنسّم الفناء . والثالثة : حفظ الحرمة عند الكشف ، وتصفية الوقت من الرياء . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 479 ، 12 ) .
- الخشوع والتواضع في اللغة بمعنى واحد ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة الخشوع والانقياد للحق . وقيل هو الخوف الدائم في القلب ، وقيل هو قيام القلب بين يدي الحق بهم مجموع ، وقيل هو ذبول يرد على القلب عند اطّلاع الرب ، وقيل هو إطراق السريرة أدبا لمشاهدة الحق ، وقيل هو ذب القلب وانخناسه القهريّ عند سلطان الحقيقة ، وقيل هو مقدّمات غلبة الهيبة ، وقيل هو قشعريرة ترد على القلب بغتة عند مفاجأة كشف الحقيقة ، وقيل الخاشع من خمدت نيران شهوته وسكن دخان صدره وأشرق نورا لتعظيم في قلبه فماتت شهوته وحيي قلبه فخشعت جوارحه ، وقيل من علامات الخشوع أن العبد إذا غضب وخولف وردّ عليه تلقّى ذلك بالقبول ، واتّفق القوم على أن الخشوع محله القلب . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 213 ، 6 ) .
- الخشوع وصورته في البدايات خضوع الجوارح في الطاعات ، وأصله في الأبواب انكسارا للحن النفس وسكون في قواها الطبيعية استسلاما لحكم الحق واتّضاعا لنظره وخشية لعظمته ، ودرجته في المعاملات تصاغر في القلب عند المراقبة وانكسار فيه للحق وتحافر ينشأ من الوقوف على آفات النفس والعمل . ( أحمد النقشبندي ،