إطلاقا إلى تعدّد الروايات بشأنها ، فقد تكون عدّة أصول تقول برأي واحد ، وأصل واحد يقول برأي آخر ، فلا نأخذ في صحّة الحديث كثرة العدد ، بل قد يكون الرأي الواحد هو الصحيح .
إنه على المؤرّخ في سبيل توكيد الحقيقة التاريخية ، أو في سبيل ترجيح رواية على رواية ، أن يلجأ إلى منهجية النقد التاريخي والتي تقوم على تطبيق مبادئ علمية ؛ نذكر منها : مبدأ السببية ، ومبدأ متابعة الانسجام والتآلف والاتساق بين الحقائق التاريخية ، ومبدأي التماثل والاختلاف . ( راجع : تاريخ ، حتمية تاريخية ) .
حقيقة الحقائق
* في التصوّف
- حقيقة الحقائق هي المرتبة الأحدية الجامعة لجميع الحقائق ، وتسمّى حضرة الجمع وحضرة الوجود . وحقائق الأسماء هي تعيّنات الذات ونسبها لأنها صفات يتميّز بها الإنسان بعضها عن بعض والحقيقة المحمدية هي الذات مع التعيّن الأول وهو الاسم الأعظم ، وأما الأعيان الثابتة فهي حقائق الممكنات في علم اللّه تعالى وهي صور حقائق الأسماء الإلهية في الحضرة العلمية لا تأخّر لها عن الحق إلا بالذات لا بالزمان فهي أزلية وأبدية ، والمعنيّ بالإضافة التأخّر بحسب الذات لا غير . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 240 ، 26 ) .
حقيقة دينيّة
* في أصول الفقه
- الحقيقة الدينية اسم لنوع خاص من ذلك ( الحقيقة الشرعية ) ، وهو ما وضعه الشارع لمعناه ابتداء بأن لا يعرف أهل اللغة لفظه أو معناه أو كليهما . ( التفتازاني ، المنته الأصولي 1 ، 163 ، 3 ) .
حقيقة الشيء
* في الفلسفة
- ينبغي لمن يريد أن يعرف حقائق الأشياء أن يبحث أولا عن علل الموجودات وأسباب المخلوقات ، وأن يكون له قلب فارغ من الهموم والغموم والأمور الدنياوية ، ونفس ذكية طاهرة من الأخلاق الردية وصدر سليم من الاعتقادات الفاسدة ، ويكون غير متعصّب لمذهب أو على مذهب ، لأنّ العصبية هي الهوى والهوى يعمي عين العقل وينهي عن إدراك الحقائق ، ويعمي النفس البصيرة عن تصوّر الأشياء بحقائقها فيصدّها ذلك عن الهوى ويعدل عن طريق الصواب .
( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 352 ، 11 ) .
- إنّ معرفة حقيقة الأشياء هي معرفة حدودها ورسومها . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 359 ، 14 ) .
- الوقوف على حقائق الأشياء ليس في قدرة البشر ، ونحن لا نعرف من الأشياء إلّا الخواص واللوازم والأعراض ، ولا نعرف الفصول المقوّمة لكل واحد منها ، الدالّة على حقيقتها ، بل نعرف أنها أشياء لها خواص وأعراض ، فإنّا لا نعرف حقيقة الأول ولا