وغيرها . فلا بدّ من ثلاثة أشياء : حضور المادة واكتناف الهيئات وكون المدرك جزئيّا . . . وللإحساس معنيان : أحدهما الإدراك بالحواس الظاهرة والآخر بالحواس الظاهرة أو الباطنة ، وأما التعقّل فليس إحساسا بكلا المعنيين . ( كشاف الاصطلاحات ، الإحساس ، 1 / 111 - 112 ) .
- الإحساس : هو إدراك الشيء مكتنفا بالعوارض الغريبة واللواحق المادية ، مع حضور المادة ونسبة خاصة بينهما وبين المدرك . . . والإحساس : للحواس الظاهرة ، كما أن الإدراك للحس المشترك أو العقل . . . والإحساس إن كان للحسّ الظاهر فهو المشاهدات ، وإن كان للحسّ الباطن فهو الوجدانيات . والمتكلّمون أنكروا الحواس الباطنة ، وهي الحسّ المشترك والخيال والواهمة والحافظة والمتخيّلة ، لابتنائها على أصول الفلاسفة في نفي الفاعل على المختار ، والقول بأن الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد . وقد صرّح المحقّقون من متأخّري الحكماء بأن القوى الجسمانية آلات للإحساس وإدراك الجزئيات ، والمدرك هو النفس . ( الكليات ، فصل الألف والحاء ، 1 / 66 ) .
* في الفلسفة
- إن عرفنا الأشياء بأسبابها ولوازمها عرفنا حقائقها ولوازمها . لكنا لا نعرفها بأسبابها ، بل من حيث هي موجودة محسوسة لنا ، كما إذا أدركنا شيئا جزئيّا فإنما ندركه حسّا .
والإحساس بالحقيقة هو أن ندرك شيئا حادثا لم ندركه قبله ، وهو إدراك بعد إن لم ندرك .
فالإحساس بالاعتبار إلى الآلة من حيث إنه زال شيء وحصل آخر هو انفعال ، وبالاعتبار إلى القوة المدركة ليس بانفعال . ( ابن سينا ، التعليقات ، 141 ، 5 ) .
- إنّ الإحساس حادث . ( ابن باجه ، النفس ، 93 ، 5 ) .
- الإحساس إدراك للشيء الموجود في المادة الحاضرة عند المدرك على هيئات مخصوصة به محسوسة معه ، من الأين والمتى والوضع والكيف والكمّ وغير ذلك . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 360 ، 4 ) .
* في العلوم
- إن الإحساس إنما يمتدّ من الأعضاء إلى الحاسّ الأخير في الأعصاب المتّصلة بين الأعضاء وبين الدماغ . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 166 ، 3 ) .
إحسان
* في اللّغة
- الإحسان : ضدّ الإساءة . ورجل محسن ومحسان . . . وفسّر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، الإحسان حين سأله جبريل ، صلوات اللّه عليهما وسلامه ، فقال : هو « أن تعبد اللّه كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » ، وهو تأويل قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
( النّحل ، 16 / 90 ) ، وأراد بالإحسان :
الإخلاص ، وهو شرط في صحّة الإيمان والإسلام معا . . . وقيل : أراد بالإحسان الإشارة إلى المراقبة وحسن الطاعة . . .
وأحسن به الأمر : نقيض أساءه ، والفرق بين