الغير » . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 240 ، 13 ) .
حرّيّة فكريّة
* في الفكر الحديث والمعاصر
- حرية الفكر هي أن تطلق الحرية للفكر ليتصرّف في المسائل التي تعرض عليه ويحكم فيها على مقتضى نواميس العقل .
وقد يستغرب القارئ هذا التعريف لاعتقاده أن ذلك هو الواقع وأن كل إنسان ينظر في الأمور على هذه الكيفية فهو حرّ الفكر .
والحقيقة أن أحرار الفكر قليلون ولا سيّما بين أهل التقاليد والتعصّب . ( جرجي زيدان ، مختارات 1 ، 46 ، 23 ) .
- يجب أن يدرك العرب في هذا العصر أن التقدّم لا يصل إليهم إلّا على جسر من حرية الفكر - هذه الحرية التي كان المعتزلة وفلاسفة العرب يرون فيها الجمال والقداسة والخلاص . إن هذه الحرية هي التي أخرجت للعالم الحضارة العربية وهي التي أثمرت التقدّم في العلوم والأفكار عند العرب في القرون الوسطى . إن هذه الحرية هي من العوامل الأساسية التي دفعت العرب إلى القيام بدورهم بحماسة متناهية وفهم قوي ، وبذلك هيّأوا العقول للتفكير العلمي الحديث . ( قدري طوقان ، العقل عند العرب ، 231 ، 3 ) .
حزب
* في اللّغة
- الحزب : جماعة الناس ، والجمع :
أحزاب . . . وحزب الرجل : أصحابه وجنده الذين على رأيه . . . والحزب : الورد . . .
وما يجعله الرجل على نفسه من قراءة وصلاة كالورد . . . والحزب : النصيب . . .
والحزب : النّوبة في ورود الماء . والحزب :
الصّنف من الناس . . . الحزب :
الجماعة . . . والحزب : الطائفة .
والأحزاب : الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء ، عليهم السّلام . . . وحازب القوم وتحزّبوا : تجمّعوا ، وصاروا أحزابا .
( لسان العرب ، حزب ، 1 / 308 - 309 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- كتب الحسن بعد أن ولّي الخلافة بعد وفاة أبيه رسالة إلى معاوية يدعوه فيها إلى بيعته والدخول في طاعته ويدلي فيها بحجّته ، وأرسلها مع جندب بن عبد اللّه الأزدي . وهاك نصها : . . . وقد تعجّبنا لتوثّب المتوثّبين علينا في حقّنا وسلطان نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، وإن كانوا ذوي فضيلة وسابقة في الإسلام ، فأمسكنا عن منازعتهم مخافة على الدين أن يجد المنافقون والأحزاب بذلك مغمزا يثلمونه به أو يكون لهم بذلك لما أرادوا به من فساد ، فاليوم فليتعجّب المتعجّب من توثّبك يا معاوية على أمر لست من أهله لا بفضل في الدين معروف ولا أثر في الإسلام محمود ، وأنت ابن حزب من الأحزاب وابن أعدى قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ولكن اللّه خيّبك وسترد فتعلم لمن عقبى الدار .
ت اللّه لتلقينّ عن قليل ربك ثم ليجزينّك بما قدّمت يداك وما اللّه بظلّام للعبيد . ( محمد حماده ، وثائق العصر الأموي ، 91 ، 17 ) .