التدريج . . . لكن المتأخّرين . . . قالوا :
الحركة كمال أول لما هو بالقوة من جهة ما هو بالقوة ، وهكذا قال أرسطو . . . الحركة إما سريعة أو بطيئة . . . وأيضا الحركة إما ذاتية أو عرضية . ( كشاف الاصطلاحات ، الحركة ، 1 / 652 - 657 ) .
- الحركة : هي عبارة عن كون الجسم في مكان عقيب كونه في مكان آخر . . . وتطلق الحركة تارة بمعنى القطع وهو الأمر المتّصل الذي يعقل للتحرّك فيما بين المبتدأ والمنته .
وتطلق أخرى بمعنى الحصول في الوسط ، وهو حالة منافية للاستقرار يكون بها الجسم أبدا متوسّطا بين المبتدأ والمنته ، والأولى معدومة اتّفاقا ، والثانية موجودة اتّفاقا .
( الكليات ، فصل الحاء ، الحركة ، 2 / 213 - 214 ) .
* في علم الكلام
- قال « النظّام » : الأجسام كلّها متحرّكة ، والحركة حركتان : حركة اعتماد وحركة نقلة ، فهي كلها متحرّكة في الحقيقة وساكنة في اللغة ، والحركات هي الكون لا غير ذلك ، وقرأت في كتاب يضاف إليه أنّه قال :
لا أدري ما السكون إلا أن يكون يعني كان الشيء في المكان وقتين أي تحرّك فيه وقتين . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 324 ، 12 ) .
- قال « أبو الهذيل » : الأجسام قد تتحرك في الحقيقة وتسكن في الحقيقة . والحركة والسكون هما غير الكون ، والجسم في حال خلق اللّه سبحانه له لا ساكن ولا متحرّك .
( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 325 ، 9 ) .
- قال « الجبّائي » إنّ الحركات والسكون أكوان للجسم والجسم في حال خلق اللّه له ساكن .
( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 325 ، 11 ) .
- الحركة والسكون والاستتار والظهور من صفات الأجسام دون الأعراض . ( الباقلاني ، التمهيد ، 69 ، 18 ) .
- إنّ الحركة تقتضي مكانين ، ولا يصحّ أن يتحرّك المتحرّك لا في مكان ولا أن يسكن لا في مكان . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 244 ، 4 ) .
- إنّ الحركات على ثلاثة أقسام ، فمنها مختلف ومنها متضادّ ومنها متماثل . ولا يصحّ أن تتشابها بكونهما حركتين فقط ، بل يجب أن يراعى أمرهما في سدّ إحداهما مسدّ الأخرى أو بخلفه في سدّه مسدّه . وإنّ المتضادّين منها قد لا يصحّ اجتماعهما معا في حال .
وإنّ المتماثلين من الألوان والحركات ضدّان ، وكذلك المختلفان . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 245 ، 9 ) .
- الحركة عبارة عن كون واقع عقيب ضدّه .
( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 131 ، 9 ) .
- إنّ الحركة لو كانت مولّدة لحركة لكان قد ولّد الشيء ضدّه ، والشيء لا يجوز أن يولّد ضدّه ، لأنّ ذلك يؤدّي إلى أن يكون في نفسه على صفة تقتضي لما هو عليه إيجاد ضدّه ولما هو عليه انتفاء ضدّه . وهذا باطل ، لأنّه يؤدّي إلى حصول الذات على صفتين ضدّين للنفس . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 142 ، 14 ) .
- عند شيخنا أبي هاشم لا يجوز أن تتولّد الحركة إلّا عن الاعتماد . وكذلك السكون لا يتولّد إلّا عن الاعتماد . ويقول بأنّ الاعتماد