واضعها ( 1 ) ( أينما بلغت ) بخلاف ما إذا وضعها في ملكه فحملتها الريح إلى موضع فأهلكت
فيه ( 2 ) فإنه لا يضمنه لأنها انتقلت عن وضعه ( 3 ) وبطل حكمه ذكر ذلك القاسم قال ابوط
وإذا كان متعديا بوضعها ضمن ما تولد منها ولو بهبوب الريح ( و ) يضمن جناية ( حيوان )
وضعه واضع في طريق ونحوه ( كعقرب لم ينتقل ( 4 ) ) عن المكان الذي وضعت فيه ( 5 ) حتى
جنت على الغير نحو ان تلسع العقرب مارا قبل انتقالها من مكانها الذي وضعها فيه فان
انتقلت ولو هي باقية في الطريق فإنه لا يضمن حينئذ ( 6 ) وهكذا الحكم لو وضع كلبا أو
سبعا ( 7 ) ( أو ) وقف ( عقورا ) ( 8 ) في الطريق فإنها تضمن جنايته ( مطلقا ) سواء بقي في
مكانه أم انتقل لئن حفظه واجب عليه بخلاف العقرب فإنها وإن كانت عقورا لكنها لا تملك
في العادة فانقطع فعله بانتقالها ذكر ذلك الفقيه ح وقيل س ( 9 ) في هذه المسألة نظر لئن
وضعها في الطريق تعد لأنه لا يستحسن ( ومنه ) أي ومن المسبب المضمون ( ظاهر
الميزاب ( 10 ) ) المرسل إلى شارع ( 11 ) من شوارع المسلمين ( 12 ) فان ما وضع على الجدار منه فهو غير
شرح
تعثر به لأنه كالملجئ له على الحجر الآخر ذكره في الشرح اه ن بلفظه والقياس الضمان عليهما اه عامر
ومثله في البحر ( * ) غالبا احتراز مما جرت به العادة من وضع الحجارة والأخشاب ونحوها في حق عام أو ملك
الغير أو في ملك الواضع حال العمارة لترفع قريبا فلا ضمان قرز ( 1 ) ولو أهلكت في ملكه أو في مباح قرز
( 2 ) لا أن يكون متصلا أو في حكم المتصل ضمن فالمتصل حيث يصله لهب النار والذي في حكم المتصل
هو حيث يكون بين الملكين شجرا ونحوه فتسري فيه النار إلى ملك الآخر اه كب ون معنى ( 3 ) الأولى
في التعليل ان يقال أنه غير متعد في السبب والا لزم الا يضمن أن تعدى في الموضع حيث حملتها الريح
إلى غيره ذكره ط ( 4 ) الا أن تكون مربوطة في الطريق قرز ( 5 ) ما لم يضعها في ظهر الغير فإنها ولو انتقلت
لأنه كالمجئ لها فيضمن اه ح لي معنى ومثله عن مي ويكون عمدا ويلزمه القود قرز وظاهر الاز عدم
الضمان لو جنت لأنها قد انتقلت عن وضعه ( 6 ) الا أن تكون مربوطة قرز ( 7 ) غير مملوكين قرز ( 8 )
مملوكا وأما غير المملوك فمطلقا سواء كان عقورا أم لا لأنه لا يجب حفظه كالعقور ( 9 ) في غير التذكرة
( 10 ) الا أن يكون عرف أهل الجهة اخراج الميزاب إلى الطريق فإنه لا يضمن وكذا لو كان بإذن الحاكم
أو إلى ملك الغير بإذنه اه زهور قرز وقيل بل يضمن الا أن يكون فيما شرعوه وهو ظاهر الاز( وتحصيل مسألة الميزاب ان يقال ) لا يخلو اما ان يسقط لثقل خارجه أو لأمر آخر إن كان لا لثقل
خارجه فان أصاب بخارجه ضمن وان أصاب بداخله لم يضمن وان أصاب بهما معا ضمن الكل على
المختار وهو قول الهدوية وان التبس بأيهما أصاب لم يضمن لان الأصل براءة الذمة وكذا إذا انكسر
وأصاب بداخله ولم يكن لثقل الخارج ولا ضمان في هذه الصورة وان سقط لثقل خارجه فهو متعد به الكل فيضمن
بأيهما أصاب هذا مضمون ما في البيان اه سيدنا حسن رحمه الله ( 11 ) يعني طريقا مسبلة اه ن ( 12 ) أو الذميين قرز