يوم الجمعة وهو يملكها ويدعى الآخر انه اشتراها من زيد ولا يؤرخ الشراء فإنه يحكم بها
للمؤرخ منهما وسواء كانت في يد البائع أو في يد أحد ( 1 ) المتداعيين * قال عليه السلام واعلم
أن الترجيح كما بينا غير مطرد وإنما هو ( حسب الحال ) لأنه قد يحكم للداخل لأجل مانع عن
الحكم للخارج كما قدمنا في الدعاوي ( 2 ) وقد يكونان مؤرختين جميعا ولا يحكم بالسابقة منهما
وقد تؤرخ إحداهما وتطلق الأخرى ولا يحكم بالمؤرخة مثاله أن يدعي أحد الخصمين أنه
اشترى هذه الدار من زيد وهو يملكها ويبين على ذلك ويدعي آخر أنه اشتراها من عمرو وهو
يملكها وبين على ذلك فان الحكم هذا أن تقسم الدار بينهما ( 3 ) نصفين سواء كان البينتان
مؤرختين أو مطلقتين أو أحدهما مؤرخة والأخرى مطلقة وسواء كان تاريخ إحداهما
سابقا ( 4 ) أم لا ( ثم ) إذا تعارض البينتان ولم يمكن ترجيح إحداهما على الأخرى بأي الوجوه
التي تقدمت فإنهما ( يتهاتران و ) يحكم بالشئ ( لذي اليد ( 5 ) ) الثابتة عليه مثال ذلك أن يبين
أحدهما أنه اشترى الدار من زيد بالأمس عند طلوع الفجر ويبين الآخر أنه اشتراها من
شرح
والخارج من هاتين الصورتين وان أطلقا قسم بينهما إن كان الشئ في أيديهما أو مع غيرهما وهو منكر
لهما أو مقر لهما اه ن لفظا ( 1 ) واما حيث لم يضف إلى سبب وكان كل منهما خارجا وأقام كل واحد
بينة انه يملكه فإنه يقسم كما مر حيث لا مرجح وكذا حيث هو في أيديهما وادعى كل واحد منهما انه
يملكه فيقسم قرز ( * ) ولا يقال إذا كانت في يد أحد المتداعيين حكم بها لمن ليس في يده لأنه خارج وذلك
لأنا نقول إن الذي هو في يده قد أقر ببطلان اليد له من حيث إنه مدعي لشرائها فصار بمنزلة الخارج
فلم يكن صاحبه خارجا دونه اه غيث ( 2 ) في قوله الا لمانع ( * ) اما لو بين الغاصب انه قد ردها للمالك
وبين المالك انها تلفت عند الغاصب حملا على السلامة وانه قد ردها إليه وديعة أو نحوها اه ح فتح ولفظ
البيان ( مسألة ) وإذا بين الغاصب برد المغصوب وبين المالك بتلفه عند الغاصب فان أضافا إلى وقت
واحد أو إلى وقتين الخ اه من آخر كتاب الغصب قبيل العتق بقدر ورقتين ( 3 ) وكذا لو ادعى أحدهما
بما هو نقل كالشراء والآخر بما هو تبقية كالإرث وأضافا إلى شخصين فإنه يقسم بينهما نصفين قرز
( 4 ) ولو أضافا إلى وقت واحد في هذه الصورة ( * ) ومما يشبه ذلك لو ادعى مدع انه ورث هذه الدار من
أبيه وهو يملكها في رجب وادعى آخر انه ورثها من أبيه في شعبان وهو يملكها فإنه يقسم بينهما نصفين
ذكر ذلك في شرح الحفيظ اه شرح فتح ( * ) لان الملك من زيد لا يمنع الملك من عمرو وسواء كان
أحدهما خارجا أم لا اه لمع معنى خلاف ما في التذكرة وكب فقال يكون للخارج ( 5 ) تقريرا ( * ) ليس لأجل
ثبوت اليد فقد بطلت بإضافة الشراء إلى غيره ولكن الوجه كون يده قرينة لدلالة التقدم اه تعليق مدحجي
( * ) هذا حيث لم ينكرهما البائع بل كان ساكتا وأما إذا أنكرهما كان القول قوله فان أقر لأحدهما كان
للمقر له وان أقر لواحد غير معين كان بينهما قرز ( * ) مع يمينه