عند الحنفية ( وضيعة ) وعند الشافعية ( محاطة ) وعند الحنابلة ( مواضعة وستأتي الأخيرة عند المالكية أيضا . [ وانظر مسلسل : 88 و 92 و 100 فيما يأتي .
[ 87 ] العينة :
قال ابن جزى « 84 » : هو أن يظهرا فعل ما يجوز ليتوصلا به إلى ما لا يجوز فيمنع للتهمة سدّا للذرائع . والأصل في ذلك ما روى عن ابن عمر - رضى اللّه تعالى عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يقول : « إذا تبايعتم بالعينة . . . سلط اللّه عليكم ذلّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم » « 85 » وفي التعليق على الحديث قال الرافعي : بيع العينة أن يبيع شيئا من غيره بثمن مؤجل ، ويسلمه إلى المشترى ثم يشتريه قبل قبض الثمن بثمن نقد أقل من ذلك القدر ا ه .
[ 88 ] المرابحة :
مأخوذ في اللغة من الربح ، وهو النّماء في التّجر ، يقال : أربحته على سلعته ، أي أعطيته ربحا ، وأعطاه مالا مرابحة أي على الربح بينهما ، ويقال :
بعته السلعة مرابحة على كل عشرة دراهم درهم ، وكذلك اشتريته مرابحة ، ولا بدّ في ذلك من تسمية الربح « 86 » .
وفي الاصطلاح ، هي : بيع السلع بالثمن الذي اشتريت به وزيادة ربح معلوم لهما ، ويفصل ابن جزى ذلك قائلا : فأما المرابحة فهو أن يعرّف صاحب السلعة المشترى بكم اشتراها ، ويأخذ منه ربحا ، إما على الجملة ، مثل أن يقول : اشتريتها بعشرة وتربحني دينارا أو دينارين ، وإما على التفصيل ، وهو أن يقول : تربحني درهما لكل دينار ، أو غير ذلك « 87 » .
هامش
( 84 ) القوانين الفقهية ص 261 .
( 85 ) أخرجه أبو داود في سننه ( كتاب البيوع ) ج 3 ص 274 و 275 حديث رقم ( 3462 ) وانظر : نيل الأوطار للشوكاني ج 5 / 206 كذلك .
( 86 ) لسان العرب ج 3 / 1553 .
( 87 ) انظر : الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ج 3 / 159 ، وبلغة السالك ج 2 / 502 ، والقوانين الفقهية ص 266 و 267 .