كله ، وقيل كالبول ، ثم يغسل الدبر ، ويوالى صب الماء ويدلكه باليد اليسرى ، ويسترخى قليلا ، ويجيد العرك ( أي الدلك ) حتى ينقى ، ولا يستنجى باليمنى ولا يمس بها ذكره .
والأخيران من طهارة الظاهر ، لكن الاستجمار خاص باستعمال الجمرات من الحجر ونحوه ، والاستنجاء أعم ، فيكون بالماء وغيره .
والاستنجاء مأخوذ من النجوة وهي المكان المرتفع ، كما سموا الفضلة غائطا باسم المكان المنخفض ، وكانوا إذا أرادوا التبرز عمدوا للمنخفض ، فإذا قضوا حاجتهم انتقلوا للمرتفع وأزالوا فيه الأثر .
وقيل : من نجوت العود قشرته ، وقيل : كانوا يقصدون النجوة يستترون بها ، وفي المصباح ما نصه : نجا الغائط نجوا من باب قتل . . . إلى أن قال :
واستنجيت غسلت موضع النجو أو مسحته بحجر والأول مأخوذ من استنجيت الشجر إذا قطعته من أصله لأن الغسل يزيل الأثر ، والثاني من استنجيت النخلة إذا التقطت رطبها لأن المسح لا يقطع النجاسة ا ه « 51 » .
* ( في ستر العورة ) :
[ 57 ] صفيق :
هو الذي لا يصف ولا يشف « 52 » . وقد عبّر الأمير في مجموعه بهذه الكلمة ، بينما عبر الشيخ خليل في مختصره بكلمة ( كثيف ) وفسّرها الشيخ الدردير بقوله : المراد به ما لا يشف في بادىء الرأي بأن لا يشف أصلا أو يشف بعد إمعان النظر ، وخرج به ما يشف في بادي النظر فإن وجوده كالعدم « 53 » .
* ( في استقبال القبلة ) :
[ 58 ] القبلة :
( بكسر القاف ) : سميت قبلة لأن المصلى يقابلها وتقابله . وهي سبعة
هامش
( 51 ) انظر : حاشية ضوء الشموع على المجموع للأمير مع عليش ج 1 ص 114 و 115 .
( 52 ) حاشية حجازي على شرح المجموع ج 1 / 153 .
( 53 ) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ج 1 / 211 .