أما التراب فهو طيب طهور لقوله سبحانه :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
[ النساء 43 والمائدة 6 ] . ولقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » [ البخاري ج 1 ص 119 ] .
[ 48 ] القَلْسُ :
في اللغة : أن يبلغ الطعام إلى الحلق ، ملء الحلق أو دونه ، ثم يرجع إلى الجوف ، وقيل : هو القئ ، وقيل : هو القذف بالطعام وغيره ، وقيل : هو ما يخرج إلى الفم من الطعام والشراب والجمع أقلاس . وقال الليث : القلس ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه ، وليس بقىء ، فإذا غلب فهو القئ « 46 » .
واصطلاحا هو : ماء تقذفه المعدة ، أو يقذفه ريح من فمها ، وقد يكون معه طعام . وهو كالقىء في التفصيل - أي من حيث الطهارة ، فإن تغيّر ولو بحموضة فنجس ، وقيل بطهارته ولو تغيّر بها « 47 » .
[ 49 ] الكَيْمَحْتُ :
بفتح الكاف وهو جلد الحمار أو الفرس أو البغل الميت - أي المدبوغ .
وقد حكت المدونة توقف الإمام مالك عن حكمه من حيث الطهارة والنجاسة ، ووجه التوقف أن القياس يقتضى نجاسته لا سيما من جلد حمار ميت ، لكن عمل السلف من صلاتهم بسيوفهم وجفيرها من الكيمخت يقتضى طهارته - والمعتمد طهارته للعمل « 48 » .
* ( باب الوضوء ) :
[ 50 : 52 ] نواقض الوضوء ، موجباته ، مبطلاته :
النواقض جمع ناقض ، وناقض الشئ ونقيضه ما لا يمكن اجتماعه معه ،
هامش
( 46 ) لسان العرب ج 5 ص 3719 و 20 .
( 47 ) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ج 1 / 51 .
( 48 ) المرجع السابق ج 1 / 56 ، وانظر : حاشية ضوء الشموع ، وعليش ج 1 / 74 ، وأسهل المدارك ج 1 / 55 .