وقر بعير » . وقال « الحمد للّه الذي أعانني في الفقه بمحمد بن الحسن » .
قالوا : الفقه زرعه عبد اللّه بن مسعود ، وسقاه علقمة « 1 » ، وحصده إبراهيم النّخعي « 2 » ، وداسه حمّاد « 3 » ، وطحنه أبو حنيفة ، وعجنه أبو يوسف ، وخبزه محمد ، والناس يأكلون من خبزه ، والعبرة للوصف الأخير .
الفقه :
في اللغة : عبارة عن فهم غرض المتكلّم من كلامه « 4 » .
وفي الاصطلاح : هو العلم بالأحكام الشّرعية العمليّة من أدلّتها التّفصيليّة « 5 » .
وبوجه آخر : الفقه علم مستنبط يعرف منه أحكام الدّين .
* قال صاحب المنظومة : الفقه هو الوقوف على المعنى الخفي الذي يحتاج في حكمه إلى النظر والاستدلال .
هامش
( 1 ) علقمة بن قيس بن عبد اللّه بن مالك النخعي ، وكنيته أبو شبل ، التابعي الفقيه الشهير ، كان من أفاضل أهل زمانه علما وعبادة ، كان أشبه الناس بعبد اللّه بن مسعود وعنه أخذ . توفي سنة اثنتين وستين بالكوفة . يرجع إلى طبقات ابن سعد 6 / 86 وما بعدها ، وتذكرة الحفاظ 1 / 48 ، وصفة الصفوة 3 / 27 .
( 2 ) أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي الفقيه التابعي الشهير . أخذ عن خاله علقمة ابن قيس والأسود بن يزيد . توفي سنة خمس وتسعين ، وقيل غير ذلك . يرجع إلى طبقات ابن سعد 6 / 270 وما بعدها ، وتذكرة الحفاظ 1 / 73 وما بعدها ، ووفيات الأعيان 1 / 3 ، وصفة الصفوة 3 / 86 .
( 3 ) حماد بن أبي سليمان الكوفي ، أحد الأئمة الفقهاء ، سمع أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، وتفقه بإبراهيم النخعي ، روى عنه سفيان وشعبة وأبو حنيفة وبه تفقه وعليه تخرّج وانتفع ، وأخذ حماد عنه بعد ذلك . توفي سنة عشرين ومائة ، يرجع إلى الجواهر المضية 1 / 226 ، وميزان الاعتدال 1 / 595 ، وشذرات الذهب 1 / 157 .
( 4 ) يرجع إلى الصحاح 6 / 2243 ، والمغرب 2 / 147 ، والقاموس المحيط 4 / 291 .
( 5 ) انظر : الكليات ص ( 276 ) ، والتعريفات ص ( 147 ) ، والحدود للباجي ص ( 35 ) ، والمستصفى 1 / 4 وما بعدها ، وشرح الكوكب المنير 1 / 40 وما بعدها ، وإرشاد الفحول ص ( 3 ) .