Skip to main content

شرح الأزهار — Page 633

Contributors:

P.633
محمد بن أحمد الحلالي رحمه الله تعالى وهو من قوله في الأزهار ونفي الصفتين بعد اشتريتهما فنقول لا يخلو إما أن يكون الشفيع جارا أو خليطا أو شريكا في الشرب أو في الطريق إن كان جارا فلا يخلو إما أن يكون الشراء مشاعا أو غير مشاع إن كان غير مشاع فإن تقدم شراء المباين استبد المشتري بالمباين واشتركا في الملاصق وهي آخر صفقة تكون مشتركة بين الشفيع والمشتري لان شراء هذه الصفقة الملاصقة قد صارت استشفاعا لتقدم الملك في الصفقة المتقدمة وإن تقدم شراء الملاصق فالشفعة ثابتة في الصفقة الأولى وهي الملاصقة فقط لا فيما بعدها لان قد صار مباينا وإن كان الشراء مشاعا فالشفعة ثابتة في الصفقة الأولى لا فيما بعدها لان قد صار خليطا فلو كان سبب الجار متصل بجميع الصفقات ثبتت له الشفعة في الصفقة الأولى جميعها للشافع والثانية نصفين وكذلك ما بعدها لاستواء المشتري والشافع في الجوار وهذه صورته فتأمل وإن كان ملك المشتري والشفيع متصلا بجميع الصفقات كانت بينهما على السواء على عدد الرؤوس وهذا بيان الصفقات معينة كل بائع باع معينا إلا إذا كانت الصفقات غير معينة بل مشاعة كان للشفيع أول صفقة لا ما بعدها لان المشتري قد صار خليطا وهو أخص بباقي الصفقات وأما إذا كان الشفيع خليطا فإن كان المشتري أصليا كان شراه استشفاع وتثبت جميع الصفقات بينهما نصفين أو أثلاثا على حسب تعدد شركاء الخلطة لاستوائهما في السبب وهو الخلطة فإن لم يكن المشتري خليطا ثبتت الشفعة للشفيع الخليط في الصفقة الأولى جميعها وما بعدها من الصفقات تكون بينهما نصفين أو أثلاثا على ما تقدم لاستوائها في السبب وهكذا إذا كان الشفيع خليطا والمشتري جارا فالشفعة ثابتة في الصفتين معا وصورة ذلك أن تكون جربة بين رجلين نصفين مفرزين وكل نصف بينهما مشاعا فمتى باع أحدهما نصيبه في كل جانب صفقة فالشفيع خليط فتثبت له الشفعة في الصفقتين كذا قرز وأما إذا كانت الشفعة في الشرب فأما أن يكون الشراء مشاعا أو معينا إن كان مشاعا ثبتت الشفعة للشفيع في الصفقة الأولى لا فيما بعدها لان قد صار المشتري خليطا إلا أن يكون مفرزين كأن تكون الصفقتين في موضعين واشترى كل صفقة في موضع مشاعا لان الشفيع شريك في الشرب في الموضعين فتثبت الشفعة في جميع المصافق للشفيع إن كان أخص من المشتري وإن كان المشتري أخص فهو أحق وإلا اشتركا وهذا يكون الحاكم في الطريق وأما إذا كان معينا غير مشاع فالشفعة ثابتة في الصفقة الأولى للشريك في الشرب وأما ما بعدها من الصفقات فإن كان ثمة أخصية قد ذكر في الأزهار عند قوله بل بخصوصه وذلك في الشرب والطريق فإذا كان ثمة أخصية للمشتري ينفرد بها فلا شفعة عليه لان قد صار شراؤه استشفاعا فإن لم يكن ثم أخصية بل هما مستويان في السبب كالمشتركان في جربة تشرب موجا فهما في الصفقات الاخر على السوى إلا أن يكون الشراء مشاعا وذلك إن كانت الجربة تشرب موجا فإن الشفيع لا تثبت له إلا الصفقة الأولى وما بعدها يستبد بها المشتري لان قد صار خليطا وهكذا يكون الحكم في سبب الشركة