الثوب ( 1 ) أو نحوه من موضع الصلاة في المسجد فإنه لا يصير بذلك غاصبا وكذلك إذا وضع على
عنقه أو ظهره أو في ملكه شئ وكان الواضع غير المالك ( 2 ) فنقله ( فا ) ن المنقول في جميع
هذه الصور التي قدمنا تكون أ ( مانة ( 3 ) في يد ناقله حتى يرده إلى يد مالكه أو سيبه
حيث جرت العادة بالتسييب فيه فإن فرط ضمن ( غالبا ) احترازا من صورة لا يكون
النقل فيها أمانة ولا ضمانة وذلك نحو أن يضع المالك على عنق رجل شيئا أو في ملكه
على وجه التعدي فأزاله عن نفسه أو عن ملكه فإن ذلك الشئ لا يصير بذلك أمانة ولا
ضمانة لأنه منكر تجب ازالته وكذا لو وضع سمنا في قدحه فله أن يريقه إن لم يجد ما يضعه
فيه ( 4 )
( و ) المنقول ( بالتعثر غصب ( 5 ) كلو تعثر فصدم شيئا برجله حتى أزاله عن مكانه فإنه
بذلك النقل يصير غاصبا على قول الهدوية وقديم قولي ( م ) بالله وعلى قوله الأخير لا يصير
غاصبا لعدم ثبوت اليد ذكر ذلك بعض أصحابنا المتأخرين قال مولانا ( عليلم ) وفيه نظر ( 6 ) على
قول الهدوية لان النقل هنا ليس على جهة العدوان إذا فعل المعتاد ( 7 ) ( فصل ) في
كيفية رد المغصوب إلى مالكه ( و ) اعلم أن المغصوب ( يجب رد عينه ما لم تستهلك ) ولا
يجزي الغاصب دفع القيمة ( 8 ) عوضا عنه وذلك إجماع فإن استهلكت حسا وجب العوض
شرح
( 1 ) قيل هذا بناء على أنه لم يكن ثم مكان غيره قلنا ظاهر ما تقدم في الصلاة العموم وقيل لا بد أن ينتظر أقل
الصلاة وهو ركعتان اه نجري من الصلاة ( 2 ) والمالك من غير تعد قرز كأن أسقط دينارا يثبت أذن بدخوله
( * ) قيل أو لم ينقل حيث كان الواضع مكلفا وأما الريح أو الطائر فلا بد من النقل وقياس ما تقدم سواء
كان الواضع مكلفا أم لا كالريح وملقى الطائر قرز ( * ) على كلام ض زيد وأبي مضر وهو المذهب خلاف
الفقهاء ح س ع ( 3 ) ما لم يكن مالكها حاضرا فإن كان حاضرا لم تصر أمانة ولا ضمانة قرز ( 4 ) لمالك
السمن أو مباح من غير كلفة ولا مشقة قرز ومثله في تعليق الفقيه ع ومثله في الاز حيث قال ولا يفسد إن
تمكن بدونه ( * ) هلا قيل لا يجب لان صاحبه متعد فيه سل اه مفتي لكن سيأتي ولا يفسد أن تمكن
بدونه فينظر ما الفرق الظاهر أن الوجوب هنا وهناك مع الامكان ولا ضمان إن فعل لكن يأثم وقيل
يضمن ( 5 ) ان تعمده فإن كان بغير اختيار فهو أمانة يلزمه حفظه اه ن بلفظه قرز ( 6 ) لا نظر لان
المباشر مضمون وان لم يتعد فيه ( 7 ) وحاصل التعثر انهما إن كانا متعديين معا فالمتعثر غاصب بالنقل
ضامن مع التلف وإن كانا غير متعديين فالمتعثر ضامن مع التلف وأمانة مع النقل وإن كان السائر متعديا
ضمن مع التلف غاصب مع النقل وإن كان الواضع متعديا فهدر ولو كان بالمباشرة وقيل حيث لم يتلف
بالمباشرة والا ضمن اه ح بحر ( ) لابن لقمان وعلى ما قرره سيدنا إبراهيم السحولي أنه لا ضمان في
الرابع بالمباشرة كما يأتي ومنه تعديه في الموقف ( ) لان المباشر مضمون وان لم يتعد فيه ( 8 ) ولا العوض