بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب البيع ( 1 )
البيع والشراء هما من أسماء الأضداد ( 2 ) يطلق أحدهما ( 3 ) على ما يطلق عليه الآخر
فيطلق الشراء على البيع والبيع على الشراء وله حقيقتان لغوية وشرعية أما اللغوية فهي
الايجاب والقبول أو في معناهما في مالين قلنا أو ما في معناهما لتدخل المنابذة ( 4 ) والملامسة وأما
الاصطلاحية فجملية وتفصيلية أما الجملية فهو الايجاب والقبول في مالين مع شرائط ( 5 ) وأما
التفصيلية فهو العقد الواقع بين جائزي التصرف المتناول لما يصح تملكه ( 6 ) بثمن معلوم مع تعريه
عن سائر وجوه الفساد بلفظين ماضيين أوما في حكمهما ( 7 ) والأصل في البيع الكتاب والسنة
والاجماع أما الكتاب ( فقوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا ) وأما السنة فقوله صلى الله عليه
وآله وسلم وفعله فقوله البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( 8 ) وفعله صلى الله عليه وآله ظاهر ( 9 ) والاجماع
منعقد على جواز البيع
* ( فصل ) * في شروط البيع التي لا يصح إلا مع كمالها واعلم أن ( شروطه )
شرح
( 1 ) والبيع ينقسم إلى واجب ومحظور ومكروه ومندوب ومباح أما الواجب فعند خشية الهلاك ان لم يجد ما يسد
الرمق أو انكشاف العورة وأما المندوب فللانفاق على الطاعات وأما المحظور فحيث يتضمن الربا والمكروه
الفاسد بغير الربا وعند النداء وفي المسجد حيث دخل تبعا للطاعة والاحرام والمباح ما عدا ذلك اه زهور ( 2 )
الضدان لا يجتمعان ويرتفعان بثالث ( 3 ) فمن اطلاق الشراء على البيع قوله تعالى وشروه بثمن بخس أي باعوه
ومن اطلاق البيع على الشراء قوله صلى الله عليه وآله لا يبيع أحدكم على بيع أخيه أي لا يشتري وقول
الشاعر إذا الثريا طلعت عشاء * فابتع لراعي غنمك كساء ( 4 ) وهي أن تقول إذا نبذت إليك
الثوب فقد وجب البيع والملامسة أن يقول إذا لمسته وجب البيع والمنابذة هي من بيع الجاهلية ( 5 )
وهذا تقريب والا فليس بحد حقيقة لان قوله مع شرائط إحالة لمعرفة البيع على معرفة الشرائط ( 6 ) في
الحد تسامح ( 7 ) السؤال أو الامتثال أو نعم جوابا وكإشارة الأخرس والكتابة وما تتم به المحقرات
من قوله زن أو كل أو هات بعد ذكر الثمن ( 8 ) ولا يجب الاشهاد عند البيع الا عند خشية الضياع
أي ضياع المال ( * ) يعني فرقة ألفاظ وهو قول القاسمية قرز وقيل فرقة أبدان وهو قول الصادق ون وف وش
فقالوا لهما الخيار ما لم يفترقا بحيث لا يسمح أحدهما خطاب الآخر ( 9 ) فإنه تولى البيع والشراء