تمهيد
اعتنى فقهاء الحنابلة بالمذهب عناية فائقة ، وخدموه خدمة جليلة ، وكما ذكرنا إنه لم يكن للإمام أحمد مؤلفا متكاملا في الأبواب الفقهية ، إلا أن مذهبه قد وصل إلينا بفضل أعمال أصحابه المخلصين ، وذلك بطريقين :
الأول : من خلال ما أثر عن الإمام من قول أو فعل أو سكوت وإقرار أو توقف .
والثاني : من خلال جهود أصحابه الفكرية استنباطا وتخريجا ، ولسنا هنا بصدد الحديث عن طرق نقل المذهب فقد تتبعها الدكتور بكر أبو زيد في كتابه المدخل المفصل والدكتور سالم علي الثقفي في كتابه مفاتيح المذهب الحنبلي .
وقد تواضع أصحاب أحمد كغيرهم من فقهاء المذاهب الأخرى على اصطلاحات أثناء استنباطهم للأحكام وتخريجاتهم ، وقد استعرضت في المطلب الأول الاصطلاحات الخاصة بألفاظ أحمد ، وفي هذا المطلب سوف أقوم بتفسير اصطلاحات أصحابه الواردة أثناء نقلهم لمذهب الإمام .
ولأصحاب أحمد أسلوبان في نقل المذهب :
الأول : معرفة مذهبه من خلال دلالة ألفاظه الصريحة ، وهو ما نقل عنه بطريق الرواية لأقواله ، ويعبرون عنه بقولهم : الروايات المطلقة ، النص ، المنصوص عليه ، نصا ، نص عليه ، المنصوص عنه ، رواه الجماعة .