ج - العرف : دلالة العرف القوليّ أو العمليّ على أنّ الشرع لم يرد باللفظ العامّ جميع أفراده ، كما في قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
[ البقرة : 2 / 275 ] يدلّ على أنّ المراد بالبيع عرفا قوليّا : مبادلة مال بمال شرعا ، وكذلك قوله
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
[ البقرة : 2 / 233 ] ، فلفظ " الوالدات " عام ، ولكن خصص منه بالعرف العملي " الوالدة الرفيعة القدر " التي ليست من عادة مثيلاتها إرضاع الأولاد ، إن كان الرضيع يقبل ثدي غيرها للمصلحة العرفيّة .
د - النص من الكتاب أو السنة : دلالة النص مقارنا ، أو لاحقا ، أو سابقا على أنّ الشارع لم يرد باللفظ العامّ جميع أفراده .
ه - عمل الصحابي : دلالة عمله على أن الشارع لم يرد باللفظ العام جميع أفراده ، ولذلك ترك العمل بكلّه ، وإنّما كان هذا دليلا مخصّصا ، لأنّ الصحابي عادة لا يترك ما سمعه من الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يعمل بخلافه ، إلا لدليل ثبت عنده ، يصلح لتخصيص اللفظ العام .
و - الإجماع : دلالة الإجماع على إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام ، وهذا النوع نادر الوقوع ، إن لم يكن مستحيلا .
ح - المفهوم بنوعيه ، الموافقة ، والمخالفة : دلالة مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة على أنّ الشارع لم يرد باللفظ العام جميع أفراده ، وإنّما أراد بعضه فقط .
المخصّص غير المستقل
Dependent specifying proof
هو الدليل الذي يخصّص اللفظ العامّ ، ويكون جزءا من النّصّ الذي ورد فيه اللفظ العامّ ، بحيث لا يتمّ إلا به ، ولا يستقلّ بنفسه . ويسمى مخصّصا متصلا ، لأنّه اقترن بالكلام الذي يراد تخصيصه ، ولم يتراخ أو ينفصل عنه . وهو أنواع :
أ - الاستثناء المتصل ( ر : استثناء ) .
ب - الشرط ( ر : شرط ) .
ج - الصفة ( ر : صفة ) .
د - الغاية : ( ر : الغاية ) .