ب - أن يستدلّ بحكم يشاكل حكم الفرع ، ويجري مجراه ، على حكم الفرع ، ثم يقاس على أصل .
مثاله الاستدلال على صحة ظهار الذميّ بصحّة طلاقه . وبيان هذا أن يقول القائس : إنّ ظهار الذميّ صحيح قياسا على صحّة طلاقه . فمن صحّ طلاقه صحّ ظهاره ، وذلك لأنّ الظهار والطلاق يجريان مجرى واحدا ويتعلقان بالقول ، ويختصان بالزوجة ، فإذا صحّ أحدهما دلّ ذلك على صحة الآخر . وبما أنّ طلاق الذميّ صحيح بلا خلاف ، فإنّ ظهاره - قياسا على ذلك - ينبغي أن يكون صحيحا .
ج - أن يحمل الفرع على الأصل ، بضرب من الشّبه القائم بين الأصل والفرع . ولا يشترط بالضرورة أن يكون ذلك الشّبه مطابقا كل المطابقة .
مثاله قول القائس : إنّه يجب في الجناية على العبد الأرش ، لا القيمة ، وذلك قياسا على الحرّ ، فالعبد يشبه الحرّ في كونه آدميّا مخاطبا ومثابا ومعاقبا يوم القيامة . ولذلك ، فمن جنى على طرف من أطرافه ، وجب فيه الأرش ، كما يجب ذلك في الجناية على الحرّ مطلقا .
القياس الشرطيّ المنفصل
( ر : سبر وتقسيم ) .
قياس الطرد
Invalid analogy
هو القياس الذي يكون الوصف فيه غير مناسب للحكم ، ولا مستلزما لما يناسب الحكم لذاته ، ويعد من القياسات الفاسدة ، التي لا اعتبار لها عند القائسين .
مثاله : قياس النبيذ بالخمر بجامع اللون أو بجامع النشوة ، فهذه أوصاف لا تناسب الحكم ، وليست من مستلزماته مطلقا .
القياس الظنيّ
Speculative analogy
هو ما كانت العلّة الجامعة بين الأصل والفرع فيه ظنيّة ، بأن يظنّ كون وصف علّة في الأصل ، ويقطع بوجود ذلك الوصف في الفرع ، كما في قياس الأدنى ( ر :
قياس أدنى ) ، أو يظنّ كون وصف علّة في الأصل ، ولا يقطع بوجود ذلك