الإباحة الأصليّة
Original Permission
حكم الشرع أو العقل ابتداء بنفي المؤاخذة والملامة في فعل الأشياء النافعة ، التي لا يدرك العقل فيها قبحا ، ولا يرد فيها عن الشارع نصّ موجب أو حاظر مطلقا .
الإباحة الأصليّة الشرعيّة
Divine Original Permission
حكم الشرع بنفي المؤاخذة على فعل أو ترك الأشياء النافعة ، التي لم يرد في شأنها نصّ ، سواء كان نصّا حاضرا ، أو كان نصّا موجبا . ومنه قول بعض الأصوليين : الأصل في الأشياء الإباحة ، أي الحكم الثابت للأشياء قبل ورود الشرع هو إباحتها كلها لنا فعلا أو تركا ، ومنه أيضا قول بعضهم : الأصل في المعاملات الإباحة ، أي أنّ كل معاملة مباحة حتى يرد في شرعنا ما يدل على تحريمها . وسمّيت هذه الإباحة شرعيّة ، لأنها عرفت إباحتها عن طريق استقراء نصوص الشرع التي دلّت على نفي الإثم عن فعل الأشياء أو تركها ، قبل ورود الشرع بحكم فيها .
إذن الشارع للمكلف بإتيان الفعل على الكيفية التي يريدها ، ما دامت تلك الكيفية في حدود الإذن ، كما في قوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
[ البقرة : 2 / 223 ] وسميت هذه الإباحة شرعية لأنّ أصل الإذن على الكيفيّة منصوص عليه من قبل الشارع ابتداء .
الإباحة الأصليّة العقليّة
Rational Original Permission
حكم العقل ابتداء بنفي المؤاخذة على فعل الأشياء النافعة التي لا يدرك العقل فيها قبحا ، وليست بضروريّة ، ولا ورد عن الشارع حكم فيها مطلقا ، أو تركها كحكم العقل بإباحة أكل صنف معيّن من أصناف الأطعمة والفواكه .
الحكم ببقاء ما كان على ما كان ، وبإثبات ما عرف العقل نفيه بالبقاء على العدم الأصلي حتى يرد في الشرع دليل ناقل . ويسمي بعض الأصوليين هذه الإباحة : استصحابا ، وبراءة أصلية . ( ر : استصحاب ، ور : براءة أصلية ) .