حرف الهمزة
أ :
الهمزة حرف من حروف المعاني ، له عدة معان ، من أهمّها :
الاستفهام التصديقي ، ويراد به الحكم على شيء بثبوته أو بانتفائه ، ومثاله قول القائل : أموجود زيد ؟ فالجواب لا يخلو من أن يكون حكما بالثبوت ، فيقال إنه موجود ، أو يكون حكما بالانتفاء ، فيقال إنه غير موجود .
الاستفهام التصوري ، ويراد به طلب تحصيل تصور عن شيء ما ، كقول القائل : أوصل زيد أم عمرو ؟
التقرير ، وذلك إذا اقترن بالنفي غالبا ، كما في قوله تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
[ الشرح : 94 / 1 ، 2 ] أي : لقد شرحنا
لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ .
الاستبطاء ، كما في قوله تعالى :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
[ الحديد : 57 / 16 ] .
التعجب ، كما في قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
[ الفرقان : 25 / 45 ] .
الأمر كما في قوله تعالى :
وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا
[ آل عمران : 3 / 20 ] أي : أسلموا .
التسوية ، كما في قوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
[ البقرة : 2 / 6 ] .
التهكم ، كما في قوله تعالى :
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا
[ هود : 11 / 87 ] .
الإنكار التوبيخيّ ، كما في قوله جلّ شأنه
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
[ البقرة : 2 / 44 ] .
الإنكار الإبطالي كما في قوله تعالى :
أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
[ النجم : 53 / 21 ، 22 ] ، والفرق بين الإنكار التوبيخيّ والإنكار الإبطاليّ ، أنّ