فهذه الأدلة ظنيّة من حيث الثبوت ؛ لأنّها غير متواترة ولا منقولة نقلا قطعيّا ، وهي ظنيّة أيضا من حيث الدلالة ؛ وذلك لكونها تحتمل أكثر من معنى عند كل إمام ، فليس ثمّة معنى واحد متفق عليه لهذه الأدلة كلّها .
الدليل العقليّ
Rational evidence
ما يكون للعقل دخل في تكوينه من الأدلة ، بواسطة نظر المجتهد . وسمّي عقليّا لأنّ مردّه إلى النظر والعقل ، لا إلى أمر منقول عن الشارع . والأدلة العقليّة هي كلّ ما عدا الكتاب والسنة ، وتشمل القياس ، والاستحسان ، والمصلحة المرسلة ، والاستصحاب ، وسدّ الذرائع ، والعرف ، وقول الصحابي ، وعمل أهل المدينة ، وغيرها من الأدلة التي تعرف بالأدلة المختلف فيها .
الدليل القطعيّ
Definitive evidence
هو الدليل الذي ينتفي فيه الاحتمال الناشئ عن دليل آخر معتبر شرعا ويكتسب الدليل القطعيّة ، إما من طريقة ثبوته ، كما هو الحال في القرآن الكريم والسنن المتواترة ، فإنّها تعدّ أدلة قطعيّة من حيث الورود والثبوت . وإما من حيث طريقة المتن والمعنى ، كما هو الحال في بعض نصوص الكتاب والسنة ، التي ترد محكمة أو مفسّرة ، أو من كلتا الطريقتين ، كما هو الحال في نصوص الكتاب والسنة المتواترة ، الواردة في العقائد والأخلاق والمباديء الكليّة والأصول العامة .
الدليل الكليّ / الإجمالي
Comprehensive proof
هو ما لا يتعلق بشيء معين ، كمطلق الأمر والنهي ، فإنّه ينتج حكما كليّا ، وهو الوجوب والتحريم ، ما لم تصرفه قرينة عن ذلك . والأدلة الكلية هي التي يبحث عنها الأصولي ، ولذلك يقال أصول الفقه هي أدلة الفقه الكلية .
الدليل النقليّ
Textual evidence
هو الدليل الذي يكون طريقه وأساسه النقل ، ولا دخل للمجتهد في تكوينه ، وإيجاده ، وإنما يقتصر عمله على فهم الأحكام منه . وسمي نقليّا لأنه راجع إلى التعبد بأمر منقول عن الشارع ، لا عن نظر ، ولا عن رأي لأحد فيه . والأدلة