حق اللّه
Divine , social right
ما أوجبه الشرع ، مما ليس له مطالب من العباد ، وإنّما يتعلق بالنفع العام للمجتمع ، فلا يختص به أحد دون غيره من الناس ، وينسب إلى اللّه تعالى تعظيما ، أو لئلا يختص به أحد من الناس ، كحرمة الزنا لما يتعلق بها من عموم النفع في سلامة الأعراض ، وحرمة قتل النفس لما يتعلق بها من عموم النفع في سلامة الأرواح ، وحرمة السكر لما يتعلق بها من عموم النفع في سلامة العقول .
وهذه الحقوق المنسوبة إلى اللّه تشمل كل الأمور الاجتماعيّة ، التي لا يكون فيها اعتداء على حقّ أحد ، ولكن يكون فيها دفع اعتداء على حق المجتمع ، ولذلك ، فإنّ هذه الحقوق لا تقبل العفو ، ولا الإسقاط من قبل أحد من الناس . وعليه ، فهذه الحقوق لا تخلو من أن تكون :
- عبادات خالصة : كالشهادتين ، والصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج .
- عقوبات خالصة : كجلد الزاني ، وجلد القاذف ، وجلد الشارب .
- عقوبات قاصرة : كحرمان القاتل والمرتد من الميراث .
- حقوق دائرة بين الأمرين ؛ العبادات والعقوبات والكفّارات .
- عبادات فيها معنى المؤونة الثقل كصدقة الفطر .
- مؤونة فيها معنى العبادة ، كعشر ما سقت السماء من الزروع ، لأن سببه الأرض النامية ، فباعتبار تعلقه بالأرض هو مؤونة ، لأن مؤونة الشيء سبب بقائه ، والعشر سبب بقاء الأرض ، وباعتبار تعلقه بالنماء ، وهو الخارج ، كتعلق الزكاة به ، أو باعتبار أنّ مصرفه الفقراء كمصرف الزكاة ، تحقق فيه معنى العبادة ، وأخذ شبها بالزكاة .
- مؤونة فيها شبهة العقوبة ، كالخراج لأنه سبب بقاء الأرض كالعشر ، فيها معنى العقوبة ، لأن سبب الخراج انتفاع الذمّي بالأرض ، على الرغم من بقائه على دينه .
- حقّ قائم بنفسه ، كخمس الغنائم والمعادن : وهو حق ثابت للّه بحكم ألوهيته ، ولا حق فيه لأحد ، بناء على أن الجهاد حق للّه تعالى ، لما فيه من إعزاز لدينه ، وإعلاء كلمته .