يكون مذهبهما الجواز أو التحريم أو يختلفان إن كان مذهبهما جواز النكاح من غير اشهاد
ونحوه ( 1 ) فلا إشكال في صحة نكاحهما ( 2 ) وإن كان مذهبهما التحريم فان دخلا فيه عالمين كان باطلا
وهما زانيان ( 3 ) وإن كانا جاهلين كان فاسدا ( 4 ) عندم بالله والفرضيين ( 5 ) والمذاكرين فتتبعه الأحكام
التي ستأتي إن شاء الله تعالى وعند الهادي ( 6 ) والناصر وهو باطل لكن الجهل يسقط الحد
فان علم ( 7 ) أحدهما وجهل الآخر فقال الأمير ح هو كما لو علما ( 8 ) الا في سقوط الحد ( 9 ) عن
الجاهل وقال لا خلاف في ذلك بين محصلي مذهب القاسم ويحيي وفى الصفي ( 10 ) عن أبي مضر
أنه يكون فاسدا في حق الجاهل فلا يفسخ الا بحكم حاكم كما لو اختلف مذهبهما ( 11 ) وقال
في البيان انه باطل لا يحتاج إلى فسخ ( 12 ) حاكم الا انه يلحق النسب بالزوج إن كان جاهلا
وصح المتأخرون هذا القول وأما إذا اختلف مذهبهما فكان مذهب أحدهما ( 13 ) الجواز
والثاني التحريم ( 14 ) فإنهما يتحاكمان ( 15 ) فما حكم به ( 16 ) الحاكم لزم الاخر ظاهرا
و
شرح
بعلم من مذهبه التحريم ولا حكم من مذهبه الجواز ولا جهله ولا يبطل في حق من مذهبه الجواز
الا بحكم اه نجري ومثله عن المفتي ( 1 ) الولي ( 2 ) وهذا بناء على أن اجماع أهل البيت ليس بحجة ( 3 )
ولا مهر وحد ( * ) فان تغير اجتهادهما إلى جوازه فالأقرب انه لا خلاف انهما يستأنفان العقد إذ
مع علمهما بالتحريم لم يصدر ذلك العقد عن اجتهاد اه غيث وفي البيان خلافه ( 4 ) ولم يعترضا ( 5 ) وهم علي عليلم
وابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت اه خالدي ( 6 ) في أحد قوليه ( 7 ) مع اتقاف المذهب قرز
( 8 ) باطل ( 9 ) ولا يلحق النسب على أصله كما سيأتي ( 10 ) تصنيف على مذهب الناصر وهو لابن
معرف ( 11 ) بأن كان مذهب أحدهما الجواز والاخر التحريم ( 12 ) قال عليلم وهذا القول هو الذي
اخترناه في الاز فجعلناه باطلا ثم قلنا بعد ذلك ويلحق النسب بالجاهل وان علمت اه غيث ( 13 ) ودخلا
فيه مع الجهل والا فهو باطل اه ينظر في هذا لأنه يكون مع الجهل فاسدا كما يأتي اه صعيتري ( 14 ) قال
عليلم هذه الصورة تشبه الباطل من وجه والفاسد من وجه يشبه الباطل من أنه لا توارث بينهما قبل الحكم ولا
يجوز الوطئ قبله ويشبه الفاسد من حيث إنه احتيج في بطلانه وصحته إلى حكم حاكم اه غيث ( 15 )( مسألة ) لو كان مذهب أحد الزوجين اشتراط الولي والآخر عدمه ووطئها ثم ترافعا إلى الحاكم وحكم
بصحته صار صحيحا ولو كانا عالمين ولو بعد الجلد ويلزم الأرش اه شكايدي اعلم أن مع جهلهما
يكون فاسدا ولا كلام وأما إذا علما بذلك أو علم من مذهبه التحريم قال عليلم فالأقرب انه باطل
بمعنى انه لا يجوز لهما المداناة حتى يحكم بصحته ولا يبطل في حق من مذهبه الجواز الا بحكم ولا
يلزم الآخر اجتهاده الا بحكم اه بحر معنى ( * ) لان من مذهبه التحريم ليس له المراضاة على الفسخ
مع بقائه على مذهبه اه صعيتري ( 16 ) والمحاكمة لانفساخ النكاح واما النسب فيلحق بالزوج حيث
هو مذهبه أو غير مذهبه وهو جاهل وكذا يسقط الحد عمن ليس هو مذهبه ان جهل اه صعيتري معنى