.
كتاب النكاح « 1 »
النّكاح : التّزوّج : من باب ضرب ، والنّكاح المجامعة أيضا « 2 » ، واستشهد في ديوان الأدب للأوّل بقول الأعشى :
فلا تقربنّ جارة إنّ سرّها * عليك حرام فانكحن أو تأبّدا
أي توحّش وتفرّد :
والسّرّ : الجماع « 3 » .
وقوله : تأبّدا أراد به تأبدن بنون خفيفة هي للتأكيد ، وأبدل منها ألفا للوقف ، كما في الاسم المنوّن ، واستشهد للثّاني بقول الفرزدق :
التّاركين على طهر نساءهم * والنّاكحين بشطّي دجلة البقرا
يهجو قوما بأنّهم يتركون نساءهم فلا يطأونهنّ مع طهرهنّ ، ويجامعون البقر على جانبي دجلة بغداد .
وأصله الضّمّ والجمع ، يقال : أنكحنا الفرا فسنرى ،
والفرأ : ببفتح الفاء والرّاء والآخر مهموز مقصور : هو حمار الوحش « « 1 » » ، أي جمعنا بين الحمار الوحشي وبين أنثاه ، وسننظر إلى ما يحدث منهما ، يضرب مثلا للأمر ينتظر وقوعه ولا يدري كيف يقع . وقال النّبيّ عليه السّلام لأبي سفيان رضي اللّه تعالى عنه : ( أنت كما قيل كلّ الصّيد في جوف الفرا ) « « 2 » » أي من اصطاد الحمار الوحشي كأنّه صاد كلّ الصّيود ، يعني به أنّه سيّد قومه وإسلامه سبب إسلام الكلّ ، وجمعه : الفراء ، بكسر الفاء ومدّ الآخر .
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : النكاح في اللغة جاء بمعنى الوطء وبمعنى العقد .
وفي الشريعة عبارة عن عقد مخصوص أحد ركنيه الايجاب والآخر القبول بلفظ مخصوص هو زوجت وتزوجت وزوجني وزوجت . وقد يقال هو ما ثبت به ملك البضع في المحل قصدا .
انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 30 ] .
وقال الشيخ الموصلي : وهو عبارة عن ضم وجمع مخصوص وهو الوطء . انظر الاختيار للموصلي [ 3 / 7 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : النكاح الوطء والعقد له .
انظر القاموس المحيط [ 1 / 254 ] .
( 3 ) ذكره في القاموس . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 46 ] .
« 1 » ذكره في القاموس [ 1 / 23 ] .
« 2 » عزاه الحافظ العجلوني إلى الرامهرمزي في الأمثال ، وقال : وسنده جيد ، لكنه مرسل ، انظر كشف الخفاء للعجلوني ( 2 / 159 ) ح [ 1977 ] .