.
كتاب الصوم « 1 »
قال :
الصّوم في اللّغة : هو الكفّ والإمساك ، يقال صامت الشّمس في كبد السّماء : أي قامت في وسط السّماء ممسكة عن الجري في مرأى العين . وقال النابغة الذّبياني :
خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى تعلك اللّجما
الخيل : الأفراس ، ولا واحد لها من لفظها . وقيل : واحدها خائل « 2 » ، والجمع : خيل كما يقال : سافر وسفر .
وقوله : صيام : نعت لها ، وهو جمع صائم ، ومعناه ممسكات عن الاعتكاف .
وخيل غير صائمة : أي وأفراس أخر غير ممسكات عنه ، بل هي معتلفة تحت
العجاج أي : الغبار « « 1 » » ، وهو في الحرب .
وأفراس أخر تعلك : أي تلوك اللّجما :
جمع لجام ، والألف التي في آخره زيادة ، إشباعا للفتحة وتسوية للقافية ، وقد علك يعلك من حدّ دخل ، أي لاك يلوك ، والعلك : بالكسر ما يلاك . والعلك :
بالفتح المصدر ، وهو اللّوك « « 2 » »
وفي الشّرع : عبارة عن الإمساك عن الأكل والشّرب والمباشرة مع النّيّة ، في جميع « « 3 » » النّهار ، لقوله تعالى
ثُمَّ أَتِمُّوا
هامش
( 1 ) قال في القاموس : صام صوما وصياما واصطام أمسك عن الطعام والشراب والكلام والنكاح والسّير . [ 4 / 141 ] .
وقال الشيخ البسطامي : الصوم في اللغة هو الامساك مطلقا يقال صامت الماشية عن العلف أو أمسكت وفي التنزيل :فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّاأي نذرت امساكا عن الكلام فلا أكلم اليوم مع البشر .
وفي الشريعة : عبارة عن ترك الأكل والشرب والوطء من الصبح إلى المغرب مع النية .
والمراد بالترك كف النفس عن المفطرات الثلاثة وهو موجود في الناس . انظر الحدود والأحكام للبسطامي [ ص / 25 ] .
( 2 ) ذكره في القاموس وقال : والخيل جماعة الأفراس لا واحد له أواحده خائل لأنه يختال . [ 3 / 373 ] .
« 1 » ذكره في القاموس [ 1 / 198 ]
« 2 » ذكره الفيروزأبادي وقال : علكه ويعلكه مضغه ولجلجه واللجام حركة في فيه ونابيه والعلك بالكسر صمغ الصنوبر والأرزة والفستق والسرو والينبوت والبطم وهو أجودها . انظر القاموس المحيط [ 3 / 314 ] .
« 3 » قال الشيخ البسطامي هو ترك الأكل والشرب والوطء من الصبح إلى المغرب مع النية .
وقال الموصلي : هو عبارة عن إمساك -