كتاب الشفعة « 1 »
الشّفعة من الشّفع الذي هو نقيض الوتر « 2 » . وقد شفعت الوتر بكذا : أي جعلته شفعا ، ومن له الشّفعة يشفع عقاره بالعقار الذي يأخذه . وناقة
شافع في بطنها ولد ويتبعها آخر . وشفع من حدّ صنع . وناقة
شفوع : تجمع بين محلبين في حلبة واحدة « 3 » .
والشّفاعة : هي يشفع نفسه بمن يشفع له في طلب قضاء حاجته . وقول النّبيّ عليه السّلام : ( الجار أحقّ
بسقبه ) « « 1 » » ويروى « بصقبه » « « 2 » » أي بقربه . وقد
صقبت داره أي قربت « « 3 » » ، من حدّ علم ، أي هو أحقّ بأخذ الدّار بسبب قربه . والسّاقب القريب والبعيد أيضا ، وهو من الأضداد « « 4 » » . قال قائلهم :
تركت أباك بأرض الحجاز * ورحت إلى بلد ساقب
أي بعيد .
وروي عن المسور بن مخرمة رضي
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الشفعة في اللغة : من الشفع وهو الضم والشفيع صاحب الشفعة وصاحب الشفاعة . وفي الشريعة : عبارة عن تملك عقار على مشتريه بمثل ثمنه . وفسرها بعضهم بأنها تملك المرء عقارا اشتراه أحد من شريكه أو جاره جبرا بمثل ثمنه . وفسرها قوم بأخذ الشفيع ما اشتراه المشتري إما من البائع أو من المشتري .
والتعريف الصحيح الذي لا يحوم حوله خلل عندي أن يقال : الشفعة هي تملك شرعي لعقار على من أخذه بعوض مالي جبرا شرعيا بمثل ثمنه . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 107 ، 108 ] .
( 2 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : الشفع خلاف الوتر . ثم قال : وصاحب الشّفعة بالضم وهي أن تشفع فيما تطلب فتضمه إلى ما عندك فتشفعه أي تزيده . وعند الفقهاء حق تملك الشّقص على شريكه المتجدد ملكه قهرا بعوض . انظر القاموس المحيط [ 3 / 45 ، 46 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : ناقة شفوع كصبور تجمع - - بين محلبين في حلبة واحدة . انظر القاموس المحيط [ 3 / 46 ] .
« 1 » أخرجه البخاري : الشفعة ( 4 / 510 ) ح [ 2258 ] ، وأبو داود : البيوع ( 3 / 284 ) ح [ 3516 ] ، والنسائي : البيوع ( 7 / 281 ) [ باب ذكر الشفعة وأحكامها ] .
« 2 » أخرجه أحمد : المسند ( 6 / 419 ) ح [ 27248 ] .
« 3 » قال الفيروزأبادي : الصّقب القريب والقرب والبعد ضده . انظر القاموس المحيط [ 1 / 92 ، 93 ] .
« 4 » ذكره الفيروزأبادي وقال : السّاقب القريب والبعيد ضد . انظر القاموس المحيط [ 1 / 82 ] .