منها مثل الميل في المكحلة والرّشاء في البئر
المكحلة : بضمّ الميم والحاء : ما يجعل فيه الكحل « 1 »
والرّشاء : بكسر الرّاء والمدّ في آخره : الحبل .
وقوله تعالى :
فَاجْلِدُوهُمْ
[ النور :
4 ] أي اضربوهم على جلودهم .
وتغريب الزّاني : هو نفيه وتبعيده عن البلدة ، وقد غرب : أي بعد من حدّ دخل .
البكر بالبكر : أي الرجل الذي لم يتزوّج بالمرأة التي لم تتزوّج ، ولم يوجد الدّخول في النّكاح الصّحيح .
والثّيّب بالثّيّب : هو الرّجل المتزوّج الدّاخل بالمرأة المنكوحة المدخول بها .
إنّ ابني كان
عسيفا لهذا الرّجل : أي أجيرا له « 2 » ، وجمعه العسفاء .
وإني
افتديت منه بمائة شاة وخادم : أي أعطيته « 3 » هذا المال ليترك ابني فلا يرفعه إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فيرجمه وقوله عليه السّلام :
( أمّا الشّاء والخادم فردّ عليك ) « 4 »
والشّاء : جمع شاة ،
والخادم : الجارية ،
والرّدّ : أراد به المردودة : أي هي مردودة عليك ، مصدر أريد به المفعول ، كما يقال : هذا الدّرهم
ضرب الأمير : أي مضروبه . وفي التّغريب حديث عمر رضي اللّه عنه أنّه كان
يعسّ بالمدينة : أي يطوف باللّيل ، من حدّ دخل . والنّعت منه العاسّ ، وجمعه العسس « « 1 » » ، وهذا مشهور فسمع امرأة ذات ليلة وهي تقول : قالوا كانت تلك المرأة أمّ الحجّاج بن يوسف :
ألا سبيل إلى خمر فاشربها * أو لا سبيل إلى نصر بن حجّاج
قال الشيخ الإمام نجم الأئمة رحمة اللّه عليه : يروى هذا بروايات ، والمحفوظ المسند لنا هذا . والألف في الأوّل للاستفهام ، وسبيل : مفتوح « بلا » التبرئة :
وقولها فاشربها منصوب بالفاء في جواب التّمنّي . وما روي عن عبد الملك بن مروان الخليفة ، أنّه قال للحجّاج : يا ابن المتمنّية ، فإنما أراد به هذا البيت الذي قالته أمّه في تمنّي نصر بن الحجّاج . وقال عمر رضي اللّه عنه حين سمع هذا البيت منها : أما ما كان عمر حيّا فلا ، أي لا سبيل لك إلى خمر ولا إلى نصر ، فلمّا أصبح دعا نصر بن الحجّاج ، فإذا رجل جميل وله
صدغان فاتنان : أي موقعان في
هامش
( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 44 ] .
( 2 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : والعسيف الأجير والعبد المستعان به . انظر القاموس المحيط [ 3 / 175 ] .
( 3 ) ذكره في القاموس [ 4 / 373 ] .
( 4 ) أخرجه البخاري : الصلح ( 5 / 355 ) ح [ 2695 ، 2696 ] بلفظ : « أما الوليدة والنغم فرد عليك » ، ومسلم : الحدود ( 3 / 1324 ) ح [ 25 / 1697 ، 1698 ] بلفظ :
« الوليدة والغنم رد » .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : عسّ عسّا واعتس طاف بالليل وهو نفض الليل عن أهل الريبة وهو عاس والجمع عسس وعسيس . انظر القاموس المحيط [ 2 / 230 ] .