* ( المصباح 2 / 757 ، المغرب 2 / 319 ، طلبة الطلبة ص 86 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 / 825 ، المبسوط 10 / 7 ، الخرشي والعدوي عليه 3 / 128 ، الوجيز 1 / 288 ) .
* انفساخ
يقال في اللغة : انفسخ الشيء ؛ إذا انتقض . ومنه انفساخ العزم والبيع ، وهو انتقاضه . ويطلق مصطلح « انفساخ العقد » على ألسنة الفقهاء بمعنى انتهاء العقد وانحلال رابطته ، لاستحالة تنفيذه بسبب طارئ غير إرادي ، كانفساخ البيع بهلاك المبيع قبل تسليمه للمشتري ، وذلك لاستحالة تنفيذ العقد بالتسليم بعد هلاك محلّه ، فينفسخ العقد لفقد ما يعتمد عليه بقاؤه ، لأنه لو بقي لأوجب مطالبة المشتري بالثمن ، وإذا طالبه بالثمن ، فهو يطالبه بتسليم المبيع ، والبائع عاجز عن التسليم ، فتمتنع المطالبة من الجهتين أصلا ، فينفسخ العقد ضرورة لانعدام فائدة البقاء ، وإذا انفسخ سقط الثمن عن المشتري ، لأن انفساخه يعني ارتفاعه من الأصل ، كأن لم يكن .
ومثل ذلك انفساخ المزارعة والمساقاة والشركة بموت أحد العاقدين ، لأن هذه العقود تنشئ التزامات عملية ذات نتائج متجددة ، فيها انسحاب واستمرار يعتمد بقاؤه على بقاء العاقد علاوة على بقاء المحل .
وقد عرّف القرافي الانفساخ بقوله :
« انقلاب كلّ واحد من العوضين لصاحبه » .
وقال العزّ بن عبد السلام : « هو انقلاب الملكين إلى باذليهما » .
* ( القاموس المحيط ص 329 ، معجم مقاييس اللغة 4 / 503 ، المدخل الفقهي للزرقا 1 / 524 وما بعدها ، الحموي على الأشباه والنظائر 2 / 194 ، البدائع 5 / 238 ، الفروق للقرافي 3 / 269 ، شرح المجلة للأتاسي 2 / 223 ، قواعد الأحكام للعز ص 489 ) .
* انقطاع
الانقطاع في اللغة : معناه عدم التوفّر .
يقال : انقطع الغيث ؛ أي انحبس .
وانقطع النهر ؛ أي جفّ ماؤه أو حبس .
ويستعمل الفقهاء لفظ الانقطاع في السّلم عند كلامهم على المسلم فيه وانقطاعه وقت التسليم ، وفي البيع والقرض عند كلامهم على انقطاع النقد الملتزم في الذمة عند الوفاء ، ويريدون بانقطاع المسلم فيه : عدم وجود مثل الشيء في الأسواق ، ولو وجد ذلك المثل في البيوت ، فإنه ما لم يتوفر في الأسواق فإنه يعدّ منقطعا ، ويعنون بانقطاع النقد : أن يفقد من أيدي الناس ، ولا يتوفر في السوق لمن يريده ، ولو كان موجودا في البيوت أو في أيدي الصيارفة .
وقال الخرشي والزرقاني في ضابط الانقطاع : « إن العبرة بالعدم في بلد