والثاني : ما ينقل الملكية من واحد إلى آخر ، كأن يشتري أحد مالا ، فيظهر أنه ملك لآخر . فهذا الاستحقاق قد ينقل ويحوّل ملكية ذلك المال من المشتري إلى ذلك الآخر .
وللمشتري في نوعي الاستحقاق أن يرجع على بائعه بالثمن الذي دفعه .
* ( المصباح 1 / 174 ، المطلع ص 275 ، التوقيف ص 56 ، التعريفات الفقهية ص 172 ، ردّ المحتار 4 / 191 ، حاشية البناني على الزرقاني 6 / 158 ، مواهب الجليل 5 / 294 ، درر الحكام 1 / 624 ، م 497 من مرشد الحيران ، القوانين الفقهية ص 339 ) .
* استحكار
الحكر في اللغة : الظلم وإساءة المعاشرة . والحكر : هو ما احتكر ؛ أي احتبس انتظارا لغلائه . والحكر :
الاستبداد بالشيء .
أما في الاصطلاح الفقهي : فيطلق الاستحكار والاحتكار والتحكير على الاتفاق على إعطاء أرض الوقف الخالية لشخص لقاء مبلغ يقارب قيمتها باسم أجرة معجّلة ، ليكون له عليها حقّ القرار الدائم ، ويتصرف فيها بالبناء والغرس وغيرهما كتصرف المالكين ، ويرتّب عليه أيضا أجر سنوي ضئيل . وحق القرار الناشئ عن هذا العقد يورث عن صاحبه ويباع .
وهذا العقد في حقيقته عبارة عن إجارة مديدة ، الغرض منه أن يستفاد من الأراضي الموقوفة المعطّلة عندما لا يكون الوقف متمكّنا من استثمارها ، وقد وصفه ابن عابدين بأنه « إجارة يقصد بها منع الغير واستبقاء الانتفاع بالأرض » . وجاء في ( م 331 ) من ( قانون العدل والإنصاف ) :
« الاحتكار : هو عقد إجارة يقصد به استبقاء الأرض الموقوفة مقرّرة للبناء والتعلّي ، أو للغراس ، أو لأحدهما » .
ويغلب استعمال الفقهاء لهذا المصطلح في الأوقاف ، غير أنهم يستعملونه أحيانا في الأملاك الخاصة .
* ( القاموس المحيط ص 484 ، منحة الخالق على البحر الرائق 5 / 220 ، ردّ المحتار 3 / 391 ، م 700 من مرشد الحيران ، وم 331 ، 332 من قانون العدل والإنصاف ، المدخل إلى نظرية الالتزام للزرقا ص 40 ، المدخل الفقهي العام للزرقا 1 / 570 ، ترتيب الصنوف 1 / 73 ) .
* استدانة
الاستدانة في الاصطلاح الفقهي تعني : الشراء بالنسيئة . صرّح بذلك فقهاء الحنفية ، وقالوا : هي غير الاقتراض . وقد فرّعوا على ذلك في شركة المضاربة أنّ ربّ المال إذا أذن للمضارب بالاستدانة ، فإنه يملك بذلك الشراء بالنسيئة لهما ، غير أنه لا يكون مأذونا بالاقتراض ، فإن فعل كان مقترضا لنفسه ، والقرض عليه خاصة .
أما غير الحنفية ، فلم يرد في كتبهم