وقيل : معناه القليل من الكثير .
ويستعمل الفقهاء كلمة « النّموذج » ويريدون بها : مثال الشيء الذي يدلّ على صفاته وخصائصه ممّا لا تتفاوت آحاده . كأن يري شخص آخر صاعا من صبرة قمح مثلا ، ثم يبيعه الصّبرة على أنها من جنس ذلك الصاع . فيقال لذلك الصاع المعروض على المشتري : نموذج وأنموذج .
* ( المصباح 2 / 767 ، المغرب 2 / 328 ، التوقيف ص 100 ، التعريفات الفقهية ص 535 ، ردّ المحتار 4 / 66 ، كشّاف القناع 3 / 152 ) .
* نهب
النّهب والانتهاب في اللّغة : هو أخذ المرء ما ليس له جهارا ؛ أي قهرا .
والنّهب أيضا هو « ما انتهب من المال بلا عوض » . والنّهبة : هي المرّة من نهب نهبة . والمنتهب : اسم فاعل من انتهب الشيء ، إذا استلبه قهرا وغلبة . وقال الأزهري : « ولا يكون نهبا حتى تنتهبه الجماعة ، فيأخذ كلّ واحد شيئا ، وهي النّهبة » . ويقال : أنهب فلان ماله ؛ إذا أباحه لمن أخذه .
ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي ، وعلى ذلك عرّف بعض الفقهاء النّهب بأنه : أخذ مال من بلد أو قرية قهرا . وقال غيرهم : المراد بالنّهب الغنيمة .
أما الفرق بينه وبين الاختلاس ، فهو أنّ النّهب ليس فيه استخفاء مطلقا ، في حين أنّ الاختلاس يستخفي فيه المختلس في ابتداء اختلاسه . كذلك يعتمد الاختلاس على سرعة الأخذ ، بخلاف النّهب فإنّ ذلك غير معتبر فيه .
* ( المصباح 2 / 769 ، الزاهر ص 431 ، المطلع ص 375 ، التعريفات ص 537 ، الدر النقي 3 / 660 ، ردّ المحتار 3 / 199 ، المغني 8 / 240 ، فتح الباري 5 / 120 ، المعلم للمازري 2 / 241 ، إعلام الموقعين 2 / 62 ) .
* * *